هداية.

ماذا سيحصل لو دخلت مثلاً جماعة الـدولـة الإسـلاميـة إلى قرى النُّصيـريـة والـدروز ؟

📂 أخلاق وآداب #زواج #قرآن #سحر وعين

أقول وبالله التوفيـق: إن أسلموا النُّصيرية والدروز وتابوا وحسن اسلامهم قبل دخول جماعة الـدولــة الإســلامـيـة مايسمى ﴿ داعـش ﴾ إلى قراهـم وبلداتهـم. فإنهم تُحقـن دمـائهـم وأموالهـم ولا تسبـى نسائهـم . ولكن يُفرق جمعهم ويلزمون شرائع الإسلام ويمنعون من ركوب الخيل وحمـل الـسـلاح.

قال ابن تيمية رحمه الله في النُّصيرية : وإذا أظهروا التوبة ففي قبولها منهم نزاع بين العلماء ; فمن قبل توبتهم إذا التزموا شريعة الإسلام أقر أموالهم عليهم . ومن لم يقبلها لم تنقل إلى ورثتهم من جنسهم ; فإن مالهم يكون فيئا لبيت المال ; لكن هؤلاء إذا أخذوا فإنهم يظهرون التوبة ; لأن أصل مذهبهم التقية وكتمان أمرهم وفيهم من يعرف وفيهم من قد لا يعرف .فالطريق في ذلك أن يحتاط في أمرهم فلا ﴿#يتركون #مجتمعين﴾ ولا يمكنون من حمل الـسـلاح ولا أن يكونوا من المقـاتلـة ويلزمون شرائع الإسلام : من الصلوات الخمس وقراءة القرآن ،ويترك بينهم من يعلمهم دين الإسلام ويحال بينهم وبين معلمهم .

مجموع الفتاوى ﴿145/35﴾

أمَّا لو دخلت جمـاعـة الـدولـة قراهـم وبلداتهـم قبل أن يُسلِموا وبعد القدرة عليهم فإن مصيرهـم سيكون الـقـتـل ، لقوله تعالى

{ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُـونَهُـمْ أَوْ يُسْلِمُونَ }

وسوف يُـقـتـل الـرجـال والشيـوخ وجميع الذكـور البالغين ، وستُسبى نسائهـم وأطفالهـم.

قَالَ القاضي أَبُو يُوسُف: وَلَوْ أَنَّ الْمُـرْتَدِّيـنَ مَنَعُوا الدَّارَ وَحَارَبُوا سُبِيَ نِسَاؤُهُـمْ وَذَرَارِيهِمْ وَأُجْبِرُوا عَلَى الإِسْلامِ كَمَا سَبَـى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَرَارِيَّ مَنِ ارْتَـدَّ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ وَكَمَا سَبَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ الله وَجه بني نَاجِية مُوَافَقَةً لأَبِي بَكْرٍ وَلا يُوضَعُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ. وَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ الْقِـتَالِ وَقَبْلَ أَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِمْ حَقَنُـوا دِمَاءَهُـم وَأَمْوَالَهُـم وَامْتَنَعُوا مِنَ السِّـبَاءِ.

وَإِنْ ظُهِرَ عَلَيْهِمْ؛ فَأَسْلَمُوا حَقَنُوا الدِّمَـاءَ وَمَضَى فِيهِمْ حُكْمُ السِّبَاءِ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؛ فَأَمَّا الرِّجَالُ فَأَحْرَارٌ لَا يُسْتَرَقُّـونَ..وَلَيْسَ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الـرِّدَّةِ وَلا مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَـانِ سَبْـيٌ وَلا جِزْيَـةٌ إِنَّمَا هُوَ ﴿الْـقَتْـلُ أَوِ الإِسْلامُ﴾، وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْـقَتْـلُ أَوِ الإِسْلامُ #فَظَهَرَ الْإِمَامُ عَلَى دَارِهِمْ﴿ سَبَـى الذَّرَارِيَّ ، وَقَـتَـلَ الرِّجَـالَ ﴾ وَقُسِّمَتِ الْغَنِيمَةُ عَلَى مَوَاضِعِ قِسْمَةِ الْخُمُسِ لِمَنْ سَمَّى الله فِي كِتَابِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَهَذَا جَائِزٌ.

وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ السِّبَاءَ وَأَطْلَقَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ وَتَرَكَ الأَرْضَ وَأَمْوَالهمْ فَهُوَ فِي سَعَةٍ .كتاب الخراج ﴿ 67/1 ﴾

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام