هداية.

لماذا تصر الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على دعم وتأييد الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع؟

📂 أخلاق وآداب #طلاق #سحر وعين

لماذا تصر الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على دعم وتأييد الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع؟! وآخرها برفع قانون قيصر؟ ولماذا الدول الأوروبية فتحت أبوابها لحكومة الشرع؟ مع أن الشرع الجولاني سابقا كان قائدا في تنظيم القاعدة وهيكل قواته يرتكز أساسا على هؤلاء الجنود ذوي التوجهات الجهادية؟!

أسئلة تُطرح دائما وخاصة بعد كل حدث استثنائي، آخره إصرار ترامب على دعمه للرئيس أحمد الشرع بعد حادثة الهجوم على القاعدة الأمريكية وإظهار ثقته مجددا بأحمد الشرع. واتهامات ساذجة متكررة من البعض "بعمالة" الشرع لأمريكا.

الجواب هنا يكون كالتالي

بعد انهيار النظام السوري البائد على يد هيئة تحرير الشام مدعومة بالفصائل السورية المعارضة الأخرى، هناك ثلاث سناريوهات لمستقبل الحالة السورية وثلاث خيارات لا رابع لهما أمام الولايات المتحدة والدول الغربية للتعامل مع الحالة السورية الجديدة.

الأول، هو محاربة النظام الجديد في سوريا بدعوى أنه نظام إرهابي جديد كما فعلت أمريكا من قبل مع طالبان وإيجاد نظام حكم جديد موال لها. وهذا الخيار لا يمكن بتاتا للإدارة الأمريكية برئاسة ترامب القبول به. فهذا خيار مكلف ماديا وعسكريا وغير مضمون وخاصة أن أمريكا قد خرجت من أفغانستان صفر اليدين بعد عشرين عاماً من محاولة إيجاد نظام حكم عميل لها مستقر وقوي فيها.

الثاني، هو ترك الحالة السورية كما هي وبدون محاربة نظام الحكم الجديد ولكن بدون إيجاد أي دعم له لكي يجد طريقه نحو الشرعنة الدولية والاستقرار مع وجود جهات موالية أخرى لها في سوريا مثل قسد وغيرها. وهذا الخيار بعدم دعم نظام الحكم الجديد له خطورته على المنطقة المحيطة به فهو قد يهدد نظام الحكم الملكي في الأردن وخاصة مع تصاعد الغضب الشعبي الأردني ضد النظام الحاكم بسبب تخاذل النظام مع الحرب على غزة وأيضا سوء الأوضاع الاقتصادية فيها، وأيضا يهدد نظام الحكم الهش في لبنان مع ضعف قوة حزب الله اللبناني ووجود بيئة سنية خصبة مستعدة للتعامل معه(نظام الشرع). من هنا تكمن الخطورة بانتشار التجربة السورية الجهادية في دول محيطة قد صرفت أمريكا المليارات على دعمها وتثبيتها...وهذا الخيار أيضا لا تريده أمريكا ولا رئيسها ترامب ولا الدول الأوروبية.

وأخيرا، لم يبق إلا الخيار الثالث وهو مغازلة نظام الحكم الجديد ودعمه والتعاون معه طالما هو أبدى مرونة واستعدادا للتعاون وأيضا وضع هدفه الأساسي بإعادة بناء سوريا ما بعد الحرب. مغازلة نظام حكم قائم على توجهات جهادية سابقة قد يساعد في تحصيل استقرار أكبر في المنطقة التي غير معنية ابدا أمريكا بأي توترات فيها وخاصة بعد طوفان الأقصى. يبقى الهاجس الأمريكي موجودا بقوة وخاصة أنها تتعامل مع نظام حكم أساسه ونواته في السابق الفكر الجهادي الإسلامي السلفي وغير السلفي حتى. لذلك الضمان الذي بحثت عنه أمريكا كان عند السعودية وليس فقط تركيا . تركيا أردوغان اليوم صحيح علاقاتها قوية مع إدارة ترامب ولكن هذا لا يكفيهم. فقامت أمريكا بحث السعودية في الدخول على الخط لتكون دولة ضامنة للمسار الموضوع لسوريا الجديدة برئاسة أحمد الشرع.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام