هداية.

لماذا أفرد شيخ الإسلام ابن تيمية "الإيمان بالنبي وطاعته" من جملة الأعمال الصالحة في سياق التوسل مع جواز التوسل بكليهما شرعا؟

📂 أخلاق وآداب #عقيدة #أذكار #معاملات #أطعمة

لمّا كان الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته من جملة الطاعات والأعمال الصالحة، بل هما أصلها وأساس قبولها، فصل بينهما في سياق التوسل لأسباب جوهرية تتعلق ببيان الحق وإبطال الشبهات، ويمكن تلخيصها في الآتي:

1. لعظم شأن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم: فالإيمان به وطاعته هو الوسيلة التامة إلى سعادة الدنيا والآخرة، وهو تحقيق لشهادة أن "محمداً رسول الله"، وهو الأصل الثاني الذي لا يصح دين المرء إلا به، ولذلك خصه بالذكر لمزيد تنبيه على أهميته.

2. التمييز بين التوسل المشروع والتوسل الممنوع:

السبب الرئيسي لهذا التفصيل هو الرد على المبتدعة الذين يخلطون بين:

-التوسل بذات النبي أو جاهه (التوسل الممنوع).

-والتوسل بالإيمان به وطاعته (التوسل المشروع).

3. التأكيد على أن النبي واسطة في التبليغ:

فهو الواسطة بيننا وبين الله في أمره ونهيه، فالدين هو ما شرعه الله ورسوله. لذا فإن التوسل بطاعته يتضمن الإقرار بهذه الواسطة الشرعية، بينما التوسل بذاته هو تعدٍ على خصائص الخالق -جلّ وعلا-.

*الخلاصة في إفراد الاتباع من جملة الطاعات:

مزيد تأكيد على أن هذا العمل الصالح تحديداً هو أعظم ما يتوسل به العبد إلى ربه، ولحسم مادة الشرك بصرف الناس من التوسل بـ "الذات" إلى التوسل بـ "الاتباع والعمل".

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام