هداية.

كيف نعرف صحابه رسول الله؟

📂 أخلاق وآداب #معاملات #تاريخ #أخلاق

الصحابة رضي الله عنهم هم خيرُ هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، قومٌ اصطفاهم الله لصحبة رسوله، فآمنوا به حين كذّبه الناس، ونصروه حين خذله الناس، وبذلوا أرواحهم وأموالهم وأوقاتهم في سبيل الله، لا يبتغون من ذلك دنيا ولا جاهًا، وإنما يرجون ما عند الله من الأجر والرضوان.

تركوا الأوطان والأهل والأموال، وهاجروا وجاهدوا وصبروا على الجوع والخوف والأذى، وخاضوا المعارك وواجهوا الشدائد، وحملوا رسالة الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، حتى وصل إلينا هذا الدين نقيًا صافياً. لقد باعوا الدنيا الفانية واشتروا الآخرة الباقية، فاستحقوا أن يخلّد الله ذكرهم في كتابه، وأن يرضى عنهم ويثني عليهم إلى يوم الدين.

إنهم رموز العزة والإيمان، وقدوات الصدق والتضحية والثبات، فحبهم دينٌ وقربة، والاقتداء بهم سبيلٌ إلى الخير والفلاح. وما أصاب الأمة من ضعفٍ ووهنٍ إلا حين ابتعدت عن منهجهم وأخلاقهم وإخلاصهم، ولن تعود للأمة عزتها ومجدها وريادتها إلا إذا سارت على الطريق الذي ساروا عليه، طريق الإيمان والعمل والجهاد والصبر والتضحية.

فالواجب علينا أن نتعلم سيرتهم، وأن نقتدي بأخلاقهم وثباتهم وإخلاصهم، وأن نجعلهم قدوتنا في عبادتنا ومعاملاتنا وصبرنا على الشدائد، فهم الجيل الذي أقام الله به الدين، ونشر به النور في العالمين. رضي الله عن الصحابة أجمعين، وجمعنا بهم في جنات النعيم، وجعلنا من السائرين على نهجهم المتمسكين بهديهم إلى يوم الدين.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام