هداية.

كيف نجمع بين حديث النبي صلى الله عليه السلام في ترك الطعام والشراب والشهوة وحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يباشر عائشة رضي الله عنها وقت الصيام دون الجماع ؟

📂 حديث وسنة #حديث #صيام #أطعمة #سحر وعين

لقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها

فكلمة "شهوته " في هذا الحديث هو العام المخصوص

يعني أن الشهوة عامة تشمل شهوة الجماع ، شهوة الكلام، شهوة الفرج، شهوة السلطة، شهوة المال، شهوة القناطير المقنطرة

كما قال الله تعالى " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14)" سورة آل عمران

فهذه كلها شهوات

فشهوته التي جاءت في الحديث هو لفظ عام مخصوص أي مخصوص بشهوة الجماع

والأدلة على أنه مخصوص بشهوة الجماع هو قول الله تعالى "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم "،

فدل على أن الذي كان ممنوعا في الصيام هو الرفث

والرفث هو الجماع

لذلك فقوله "ترك طعامه وشرابه وشهوته" يعني أن الشهوة المنهي عنها في الصوم هي شهوة الجماع

والذي يدل على ذلك حديث الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان (قال : يا رسول هلكت، قال :ما أهلكك؟، قال : وقعت على إمراتي في رمضان وأنا صائم) ...الحديث،

فدل قوله "ترك طعامه وشرابه وشهوته" أن المقصود بالشهوة هي شهوة الجماع

ولا يدخل في ذلك المباشرة ولا القبلة ولا حتى نزول المني أو نزول المذي إلى غير ذلك،

الممنوع في الصيام هو الجماع فقط

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام