هداية.

كيف تقومون بقـتـل الكفَّـار المدنيين وسرقة أموالهـم في أوربا قبل دعوتهم للإسلام؟

📂 معاملات مالية #معاملات #قرآن #حديث #تاريخ

أقول وبالله التوفيـق: قولهم أنَّ كفَّـار زماننا اليوم يجب دعوتهم للإسلام قبل قتلـهم واستهدافهم فهذا غير صحيح. لأن دعوة الكفَّـار التي كان يوصي بها النبي ﷺ أصحابه كانت في بداية الإسلام ، أما اليوم فجميع الكفَّـار قد بلغتهم دعوة الإسلام .

قال ابن قدامة رحمه الله: قال أحمد كان النبي يدعو إلى الإسلام قبل أن يحـارب ، حتى أظهر الله الدين وعلا الإسلام ، ولا أعرف اليوم أحدا يدعى ، قد بلغت الدعوة كل أحد ، والروم قد بلغتهم الدعوة ، وعلموا ما يراد منهم ، وإنما كانت الدعوة في أول الإسلام . المغني ﴿ 173/9 ﴾

قال المباركفوري رحمه الله:

وقال أحمد لا أعرف اليوم أحدا يدعى.

تحفة الأحوذي﴿ 127/5﴾

وقال ابن قدامة رحمه الله: مسألة قال ويقاتـل أهل الكتاب والمجوس ، ولا يدعون ، لأن الدعوة قد بلغتهم ويدعى عبدة الأوثان قبل أن يحاربوا أما قوله في أهل الكتاب والمجوس : لا يدعون قبل القتال . فهو على عمومه ; لأن الدعوة قد انتشرت وعمت ، فلم يبق منهم من لم تبلغه الدعوة إلا نادر بعيد .

المغني { 9/173 }

ثانياً: أما مسألة دعوتهم للإسلام قبل قتالهـم والإغارة عليهم المسألة هذه فيها خلاف بين أهل العلم. وقول الجمهور أنه لا يُشترط تبليغهم ودعوتهم مرة أخرى قبل قتالهـم . لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أغار على بني المصطلق وهم غارون ، أي ﴿ غافلون ﴾

وقد بوب البخاري رحمه الله: باب جواز الإغارة على الكفَّـار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم الإعلام بالإغارة.

1730 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال قال فكتب إلي إنما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ قال يحيى أحسبه قال جويرية ..

الجهاد والسير ﴿ 1356/3 ﴾

قال النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث جواز الإغارة على الكفـار الذين بلغتهم الدعوة من غير إنذار بالإغارة ،

شرح النووي على مسلم ﴿ 398/12 ﴾

قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله{ وهي مسألة خلافية فذهب طائفة منهم عمر بن عبد العزيز إلى اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتـال ، وذهب #الأكثر إلى أن ذلك كان في بدء الأمر قبل انتشار دعوة الإسلام.

فتح الباري { 127/6}

قال الشوكاني رحمه الله: أنه يجب لمن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم لكن يستحب . قال ابن المنذر : وهو قول #جمهور أهل العلم . نيل الأوطار { 272/7}

قال النووي رحمه الله : والثالث : يجب إن لم تبلغهم الدعوة ، #ولايجب إن بلغتهم ، لكن يستحب ، وهذا هو الصحيح ، وبه قال نافع مولى ابن عمر ، والحسن البصري والثوري والليث والشافعي وأبو ثور وابن المنذر #والجمهور ، قال ابن المنذر : وهو قول أكثر أهل العلم ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على معناه ، فمنها هذا الحديث ، وحديث قتل كعب بن الأشرف ، وحديث قتل أبي الحقيق . شرح النووي على مسلم{ 397/12}

قلت : ولكن سبحان الله أغلب الناس اليوم لديهم فهم خاطئ في مسألة دعوة الكفَّـار قبل قتـالهم يظنون أن الكفّـار لايجوز قتلـهم واحتطابهم وسرقة أموالهـم، إلا إذا كانت هناك معركة حقيقية وجيوش وطبول وخيول مُصطفة ينتظرون فيها العد التنازلي ..؟!

أما الدخول إليهم خلسةً وقتلـهم واحتطابهم وسرقة أموالهـم عن طريق التلصص والاحتيال وبشكل فردي أو جماعات . يظنون أن هذا الفعل غير جائز وهو من الغدر ومن أفعال الدواعش ..؟!

قال ابن حزم رحمه الله: وكل من دخل من المسلمين فغنم في أرض الحرب سواء كان وحده أو في أكثر من واحد بإذن الإمام وبغير إذنه فكل ذلك سواء ، والخمس فيما أصيب ، والباقي لمن غنمه ; لقول الله تعالى : { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه } ، وقوله تعالى : { فكلوا مما غنمتم } .

المحلى بالآثار { 420/5}

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام