كيف تتصرف المسلمة، إذا تقدَّم لها رجل كافر للزواج؟ هل ترُده أم تدعوه للإسلام؟
سؤال نطرحه هنا: هذا الرجُل الذي تقَدَّم لهذه المرأة، ألا يعرف أنها ليست على دينه؟
فأصلا لو كان يعلم بدينها، ما كان تجرأ على أن يتقدم لها للزواج والله أعلم.
هذه مشكلة، ويجب على هذه المرأة أن تراجع نفسها، فلو أنها كانت تُظهِر براءتها من هذا الرجُل، وحُكمَها عليه بالكفر، ربما كان سيكون له موقف آخر معها والله تعالى أعلم.
فعلى العموم، على هذه المرأة أن ترُدَّ هذا الرجُل، لأن الله سُبحانه وتعالى نهاها عن الزواج بالمشرك، فتُبَيِّن له أنها لم تقبل الزواج منه لأنه رجُل كافر، وأن الزواج منه لا يَحِل.
ووجب تنبيه هذه المرأة حتى لا تقع في الخديعة وحتى لا تنساق خلف العاطفة مع هذا الرجل، فقد يسألها: ماذا أفعل لأصبح مسلمًا -وهدفه الزواج منها لا الإيمان حقيقة-؟
فتجيبه: أن تكفر بالطاغوت، وتُؤمن بالله.
فيقول لها: قد آمنت بالله -كذبا وزورا-
فتقبله بكل سهولة.
هذا لا ينفع؛ يجب أن يكون إسلامه حقيقيًا، وعليه أن يلتزم بالإسلام ظاهرا وباطنًا، وأن يلزَم جماعة المُسلمين وإمامهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجتنب ما حرّمه الله سُبحانه وتعالى، ويقيم دين الله سُبحانه وتعالى في نفسه، فيلتزم به التزامًا كاملاً يُرى أثرُه عليه، حتى يُؤمَن أن هذا الرجُل فعلاً ترك الكُفر.
أما ما تفعله بعض النساء -ضعيفات النُفوس- من قَبول لكل مُدّعٍ يزعُم أنه قد كفر بالطاغوت، فهذا لايصح، فالدين ليس لعبا، وعليهن الحذر من المخادعين، لأن هذا الموضوع موضوع جنة أو نار.
قال الله تعالى: { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ } سورة البقرة.
فعلى هذه السائلة أن تُراجع دينها أولاً، هل هي مُسلمة حقا أم كافرة؛ وعليها أن تبين له بوضوح تام بأنه إنسان مُشرك وكافر، وأنه لا يحل الزواج منه، وتُبَيِّن له الإسلام، وكُفر هذه المُجتمعات الجاهلية، وغير ذلك..
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام