كيف بمن كفر بمعنى لا إله إلا الله ؟! وصار الشرك وعبادة غير الله هو دينه وهو المشهور في بلده ، ومن أنكر ذلك عليهم كفروه وبدعوه وقاتلوه ؟!
فكيف بمن كفر بمعنى لا إله إلا الله ؟!
وصار الشرك وعبادة غير الله هو دينه وهو المشهور في بلده ، ومن أنكر ذلك عليهم كفروه وبدعوه وقاتلوه ؟!
فكيف يكون من هذا فعله مسلما من أهل السنة والجماعة مع منابذته لدين الإسلام الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له .
فشعائر الكفر بالله والشرك به هي الظاهرة عندكم : مثل بناء القباب على القبور ، وإيقاد السرج عليها ، وتعليق الستور عليها ، وزيارتها بما لم يشرعه الله ورسوله ، واتخاذها عيدا ، وسؤال أصحابها قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، وإغاثة اللهفات ، هذا مع تضييع فرائض الله التي أمر بإقامتها من الصلوات الخمس وغيرها ، وهذا أمر قد شاع وذاع وملأ الأسماع في كثير من بلاد الشام والعراق ومصر وغير ذلك من البلدان .
وهذا مما يبطل قولكم : أنكم على الفطرة الإسلامية والإعتقادات الصحيحة . ويبين أن أكثركم قد فارق ذلك ونبذه وراء ظهره ، وصار دينه الشرك بالله ، ودعاء الأموات والإستغاثة بهم ، وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات والتمسك بالبدع المحدثات .
وأما قولكم : فنحن مسلمون حقا .
فنقول : قد بينا من كلام الله وكلام رسوله وكلام أتباع الأئمة الأربعة ما يدحض حجتكم الواهية ، ويبطل دعواكم الباطلة ، وليس كل من ادعى دعوى صدقها بفعله
وحالكم وحال أئمتكم وسلاطينكم تشهد بكذبكم وافترائكم في ذلك ، وقد رأينا لما فتحنا الحجرة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام عام اثنين وعشرين رسالة لسلطانكم سليم أرسلها ابن عمه إلى رسول صلى الله عليه وسلم يستغيث به ويدعوه ويسأله النصر على الأعداء من النصارى وغيرهم ، وفيها من الذل والخضوع والعبادة والخشوع ما يشهد بكذبكم وأولها
من عبيدك السلطان سليم . وبعد : يا رسول الله قد نالنا الضر ونزل بنا من المكروه ما لا نقدر على دفعه ، واستولى عباد الصلبان على عباد الرحمن ، نسألك النصر عليهم والعون عليهم وأن تكسرهم عنا . وذكر كلاما هذا معناه وحاصله .
فانظر إلى هذا الشرك العظيم والكفر بالله الواحد العليم .
وإذا كان هذا حال خاصتكم فما الظن بفعل عامتكم ، وقد رأينا من جنس كلام سلطانكم كتبا كثيرة في الحجرة للعامة والخاصة ، فيها من سؤال الحاجات وتفريج الكربات ، ما لا نقدر على ضبطه .
وأما قولكم : فكيف التجري بالغفلة على إيقاظ الفتنة بتكفير المسلمين وأهل القبلة ، ومقاتلة قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر واستباحة أموالهم ، وأعراضهم وعقر مواشيهم وحرق أقواتهم من نواحي الشام .. إلخ .
فنقول : قد قدمنا أننا لا نكفر بالذنوب وإنما نقاتل ونكفر من أشرك بالله وجعل لله ندا يدعوه كما يدعو الله ، ويذبح له كما يذبح لله ، وينذر له كما ينذر لله ، ويخافه كما يخاف الله ويستغيث به عند الشدائد وجلب الفوائد ، ويقاتل دون الأوثان والقباب المبنية على القبور التي اتخذت أوثانا تعبد من دون الله .
فإن كنتم صادقين في دعواكم أنكم على ملة الإسلام ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فاهدموا تلك الأوثان كلها وسووها بالأرض ، وتوبوا إلى الله من جميع الشرك والبدع ، وحققوا قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ومن صرف من أنواع العبادة شيئا لغير الله من الأحياء والأموات فانهوه عن ذلك ، وعرفوه أن هذا مناقض لدين الإسلام ، ومشابهة لدين عباد الأصنام ، فإن لم ينته عن ذلك إلا بالمقاتلة وجب قتاله حتى يجعل الدين كله لله ، وقوموا على رعاياكم بالتزام شعائر الإسلام وأركانه وأما إن دمتم على حالكم هذه ولم تتوبوا من الشرك الذي أنتم عليه ، وتلتزموا دين الله الذي بعث الله به رسوله ، وتتركوا الشرك والبدع والمحدثات لم نزل نقاتلكم حتى تراجعوا دين الله القويم ، وتسلكوا صراطه المستقيم كما أمرنا الله بذلك
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام