صديقي يعمل مع خاله في مكتب صيرفة ويعمل المكتب على تحويل المبالغ المالية من بلد الى آخر ويأخذ عمولة على ذلك, ومن خلال عمل صديقي في المكتب صارت له علاقات وبدأ بعد إنتهاء العمل في المكتب ليعمل لنفسه فيأتيه الناس للبيت ويحول لهم المبالغ المالية ويأخذ العمولة, فلما علم خاله بذلك طالبه بإعطائه العموله التي أخذها عن كل التحويلات التي عمل بها خارج المكتب قائلاً له بأنك استغللت العلاقات التي كسبتها من المكتب ولولا أنك عملت في المكتب لم يعرفك الناس ولم تستطع مزاولة العمل, السؤال هنا: هل كلام صاحب المكتب صحيح ويجب على صديقي تسليم العمولات لخاله؟
على الموظف والأجير أن يؤدي عمله على الوجه المطلوب والمتفق عليه بينه وبين صاحب العمل وهو من الأمانة التي يجب أدائها كما قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}[النساء:58], ومن خيانة الأمانة الإضرار بصاحب العمل من أجل المصلحة الشخصية, ولا شك أن عمل السائل في نفس المجال بعد دوامه قد أضر بخاله صاحب المكتب وسحب منه كثير من عملائه وزبائنه بحكم عمله معه وعلاقته بهم, ولا شك أنه كان يكره أن يطلع خاله على هذا التصرف منه, وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه مسلم في صحيحه (الإثم ماحاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) والقاعدة المتفق عليها أنه لا ضرر ولا ضرار, كما أن العُرف دل على أن هذا التصرف يعد من إخلال الأمانة, وعليه فنرى تسليم العمولات التي حصلتها لخالك صاحب المكتب وعلى خالك أن يدفع لك الأجر المناسب مقابل ما صرفته من وقت وجهد... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام