هداية.

سؤال عن إمرأة غاب عنها زوجها لسنوات ولم تسمع عنه خبرا فهل يجوز لها أن تتزوج ؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #طلاق #زواج #قرآن #حديث

بخصوص موضوع المرأة التي غاب عنها زوجها لسنوات ولم تسمع عنه خبرا

فهناك من قال أن هذه المرأة تنتظره سنة وبعد ذلك تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ثم بعدها تتزوج

لكن إذا تتبعنا أدلة القرآن والنظر في نصوص عقد الزوجية فسنجد أن هذا الكلام بعيد عن الصواب

فيجب على هذه المرأة أولا أن تستقصى بكل جهدها أخبار زوجها

فإذا كان هذا الزوج إختفى في ظروف حرب لسنوات وهي سألت عنه في السجون وفي المؤتمرات ولم تجد له أثرا وهذه المرأة ليست على يقين أن هذا الرجل توفى

فهذا الرجل له حق على هذه الزوجة فقد يكون مأسورا في مكان ما وهو لايستطيع إخبار أحد

لهذا إذا رجعنا إلى أدلة عقد الزوجية في القرآن فسنجد أن هناك آية تحدثت عن الفدية وهذه الفدية فيها رحمة للناس

(والفدية هي المسماة عند الناس بالخلع)

قال الله تعالى " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" سورة البقرة

فإذا ظنت هذه المرأة أنها لا تستطيع أن تقيم حدود الله مع هذا الرجل فهي تفتدي من هذا الزوج بالمال

وفي هذه الحالة –والله تعالى أعلم- ترجع إلى الإمام أو إلى أهلها و أهل الزوج لتفتدي من هذا الرجل

فتدفع لهم مالا فدية مقابل أن تتطلق من هذا الرجل

أما قول أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها فهذا متعلق بأمورمنها الإرث فهي سترث هذا الرجل الغائب

وهي لا تستطيع أن ترثه وهي لا تعلم بموته من حياته

فالقرآن أحل الفدية للمرأة التي لا تستطيع أن تقيم حدود الله مع زوجها ولا تستطيع أن تصبر عليه

أما إذا جزمت أن هذا الرجل مات فهي تعتد من تاريخ الوفاة وترث نصيبها من الميراث

أما إذا لم تعرف عنه شيئا فكما سبق أن قلنا تفدي نفسها بالمال فتتطلق من هذا الرجل

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام