حكم التنويم المغناطيسي والتهكير الذهني وما شابهها؟
يعرّف التنويم الإيحائي بأنه حالة من الوعي البشري تقل فيها اليقظة الذهنية ويزداد فيها تقبل الإيحاءات.
وله عدة صور أذكر أبرزها :
١• التنويم الإيحائي في الطب النفسي، وهو يستخدم في علاج بعض الحالات المرضية.
ولا يظهر ما يمنعه ما لم يكن فيه ضرر، وإن كان الأمر يحتاج لاستفتاء جديد للعلماء.
٢• التنويم الإيحائي في الترفيه، وهذا يُستخدم غالبًا في العروض السحرية، وله ثلاث حالات:
- أن يكون باستخدام السحر الشيطاني والاستعانة بالجن، وهذا لا شك في تحريمه، وإن كان مستبعدًا في نظري.
- أن يكون بأساليب نفسية يُتحكم فيها بعقل الشخص، وهذا تغييب للعقل بغير حاجة، وقد قال شيخ الإسلام: «كل ما يغيب العقل فإنه حرام، وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب، فإن تغيب العقل حرام بإجماع المسلمين».
-أن يكون خدعة وحيلة يُستغفل فيه المشاهد، فهذا يكون منعه من باب تحريم الشعبذة* والكذب.
- أن يستخدم في الإخبار عن أمور مغيبة مهما كانت وسيلته، فهذا من الكهانة المحرمة.
٣• التنويم الإيحائي "الروحاني"، وهو الذي يُقصد منه الدخول في حالة مغايرة من الوعي، والقيام بتجارب "روحانية" كالرجوع -بزعمهم- لحياة سابقة، أو الاتصال بالمصدر (الإله) واستكشاف معارف أو قدرات خارقة.
وهذا من قبيل الفناء الصوفي، لا يجوز فعله ولا إقراره.
ومن فعل مثل هذا -جاهلًا أو معاندًا- ثم زعم أنه شاهد أو جرّب شيئًا خارجًا عن المألوف فلا يخرج عن ( ٣ ) حالات:
- أن يكون صادقًا فيما شاهده، قد تلاعبت به الشياطين وصورت له ما رأى.
- أن يكون صادقًا لكنه رأى خيالات وهلوسات عقلية.
- أن يكون كاذبًا فيما ادعى أنه رآه.
أما ما يُعرف بـ "التهكير الذهني" فلا أعرفه إلا من خلال ما عرضه شاب سعودي اسمه هاشم الشريف، ولم يذكر الشاب أي من مصادره ولا المراجع التي يعتمد عليها، ولذلك لا يمكن الحكم على هذه الممارسة إلا بناء على ما ذكره، وأكثره كلام عام غير متخصص.
وعلى كل حال، فالذي يظهر لي من خلال ما شاهدت أن ما فعله مزيج من الإيحاء والاحتيال على المشاهدين والإحراج للمشاركين.
هذا والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام