بسأل عن الضوء النوراني، ما هو؟ هل الإنسان ممكن يرى العالم الآخر بضوء صغير يظهر من عيونه؟ وكيف أكتسب طاقة سلبية أو إيجابية من الكون؟
الذي يظهر لي أن "الضوء النوراني" يُعبر به عن "الأورا" أو الهالة الأثيرية وأجسام الطاقة.
وهي من معتقدات المتأثرين بالفلسفات الشرقية وحركة العصر الجديد، حيث يعتقد بأن للإنسان أجسام "طاقية" غير محسوسة، يدركها وينتقل إليها عن طريق ممارسات التأمل الشرقي، ويمثل أعلى هذه الأجسام -باعتقادهم- مرحلة الاستنارة أو "الألوهية" التي يُدرك فيها الإنسان أنه واحد مع الإله، تعالى الله عن ذلك.
وهذه الأجسام مع ما قامت عليه من معتقدات خطيرة، هي خرافة وهمية لا وجود لها في الواقع، وما يُذكر من الأجهزة التي تقيسها وتصورها -كجهاز كيرليان- إنما تقيس ظواهر طبيعية لا علاقة لها بما يزعمون.
وأما سؤالكم عن الاطلاع على "العالم الآخر" فيعتمد على المقصود به، فإن كان المقصود العالم الخرافي من هالات وطاقات: فلا يُمكن أن يُرى حقيقة لأنه لا وجود له في الواقع.
وإن كان المقصود بالعالم الآخر عالم الغيب الثابت بالنصوص الشرعية، كالجن والملائكة على صورهم التي خلقوا عليها، فإن الأصل تغييبه عن الإنسان لا يُشاهد منه شيئًا، ولا توجد وسيلة مباحة تكشف للإنسان هذه العوالم الغيبية ما دام الإنسان حيًا، وإن كنا لا ننكر أن العادة قد تُخرق في حالات نادرة.
وأخيرًا سؤالكم عن "اكتساب الطاقة من الكون"، فما هي هذه "الطاقة" التي يُراد اكتسابها؟
فإن كان المراد أن الكون بذاته يمنح طاقة توجب التوفيق والسعادة والرزق أوعكس ذلك، فهذا شرك في الربوبية، وهو قوله تعالى: {يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون}.
ملحوظة: فيما يتعلق بالطاقة السلبية والإيجابية يقول د. طلال بن عيد العتيبي -المتخصص في fracture mechamics في nomo- "علميًا الطاقة واحدة سالبة (-) وموجبة (+).
إن استخدام الشارات (سالب وموجب) هي للتمثيل الرياضي فقط، كأن نقول: الطاقة الخارجة من الجسم سالبة، والداخلة إليه موجبة.
كما نستطيع أن نفرض العكس تمامًا وهو صحيح أيضًا. لذا فتغيير الشارات ليغير في المدلول الفيزيائي شيء، فعلى سبيل المثال: بخصوص تغير الأشكال (Deformation) فإننا قد نفترض رياضيًا (Mathematical) أن التمدد (Elongation) موجب والنقيض (Contraction) سالب، وهي مجرد فرضيات رياضية نستطيع عكسها دون أن نفسد المفهوم الفيزيائي لتغير الأشكال أو الطاقة."
هذا والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام