"المبذرين إخوان الشياطين" هل هو حديث ؟ وأسأل أيضا: إن اشتريت أربع عبائات هل يدخل هذا في التبذير ؟
أما قوله تعالى (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) فهذه أية فى كتاب الله عز وجل، في سورة الإسراء الآيه رقم 27 .
- لا شك أن الشريعة جاءت تحث على الإقتصاد في الإنفاق دون تفريط وإسراف ،ودون إفراط وتقتير وتضييق .
- قال تعالى ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ).
- والتبذير والإسراف هو من عمل الشيطان ،والمبذر أخٌ للشياطين كما قال عز وجل ( ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ).
- قال القرطبي -رحمه الله- في تفسيره (يعني أنهم في حكمهم، إذ المبذر ساعي في إفساد كالشياطين ) ،ولا شك أن المسرف المبذر يبغضه الله عز وجل قال تعالى (إنه لا يحب المسرفين).
- والتبذير هو إفساد المال وإنفاقه في السرف ،كأن ينفقه في المعاصي ،أو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته .
- ومن الإسراف مجاوزة الحد فىي الإنفاق في المباحات ،لكن ينبغي أن يُعلم أن الإنفاق في المباحات يختلف من حال لحال ،ومن رجل لآخر ،فإن كان موسراً وأنفق ما يليق بماله عُرفاً وهو يقدر عليه ،فهذا ليس إسرافاً في حقه ،وإن كان غير موسر ثم تجاوز الحد في إنفاقه على المباحات فهذا بلا شك مسرف مبذر.
- قال الإمام إبراهيم النخعي -رحمه الله- فيما رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (ولا تنفق نفقة يقول الناس إنك أسرفت فيها)
- وقال القرطبي ( من أنفق ماله في شهوات زائدة على قدر الحاجه وعرضه بذلك للنفاد فهو مبذر ) .
- وهذه السائلة إن كانت قادرة موسرة ،واشترت أربع عبائات لغرض مباح ،لا على سبيل الخيلاء ،فليست مبذرة إن شاء الله ،كما في الحديث عن عامر بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلوا واشربوا وتصدقوا وألبسوا مالم يخالطه إسراف أو مَخِيلة ) هذا والله أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام