السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , لدي سؤال حول حكم العمل كمندوب طبي لشركة تقوم بتسويق وبيع مواد الحقن مثل الفيلير والبوتكس لعيادات الاطباء , علما ان هذه الموادمصدق عليها من قبل وزارة الصحة , وتستخدم من قبل الاطباء فقط لعلاج حالات طبية مستحقة لهذه المنتجات لكنها قد تستعمل لأغراض تجميلية بحتة وليست لعلاج حاجة طبية فما حكم العمل في هذة الشركة وتسويق هذة المنتجات وبيعها للعيادات ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.للإجابة على سؤالك بدقة، لا بد من النظر في طبيعة عمل المندوب الطبي. الأصل في تجارة مواد التجميل المصدقة من وزارة الصحة الإباحة، إلا أن الحكم يتغير بتعاون المندوب في الحرام إذا عُلم أن الطبيب يستخدمها في تغيير خلقة الله المحرم (كالتجميل البحت غير المندوب إليه شرعاً) وليس لعلاج التشوهات أو الآثار النفسية.
ويمكن تفصيل الحكم بناءً على الحالات التالية:
الاستخدام المباح: إذا كنت تضمن أو يغلب على ظنك أن الطبيب يستخدم هذه الحقن في أغراض علاجية (مثل: إزالة تشوه، علاج آثار حروق، أو علاج الصداع النصفي وارتخاء العضلات بواسطة البوتكس)، أو لأغراض تجميلية مباحة كإزالة العيوب الطارئة، فالعمل في تسويقها وبيعها جائز ولا حرج فيه.
الاستخدام المحرم: إذا كنت تعلم يقيناً أو يغلب على ظنك أن الطبيب يستخدم هذه المواد لأغراض التجميل البحت وتغيير خلقة الله (مثل: النفخ المبالغ فيه، التلاعب بشكل الوجه لإرضاء الأهواء دون وجود حاجة طبية أو عيب)، فإن العمل في تسويقها وبيعها لهذه العيادات لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعَدْوَانِ﴾.
الأصل في العيادات: إن كانت هذه الشركة تتعامل مع عيادات ومراكز طبية عامة ومعروفة بغلبة الطابع العلاجي، فالأصل جواز البيع. أما إذا كانت الغالبية العظمى من استخدامات هذه العيادات هي لأغراض تغيير الخلقة والتحسين المحرم، حُرّم العمل.
ويوصى في مثل هذه الحالة بالورع والابتعاد عن مواضع الشبهات، خاصة إذا كانت طبيعة عملك تتطلب الترويج المباشر الذي قد يدفع العيادات للتوسع في استخدام هذه المواد لأغراض تجميلية بحتة.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام