هداية.

الخلافة وسقوط الحضارة الغربية ومنظومتها السياسية؟

📂 تاريخ إسلامي #معاملات #صلاة #قرآن

لقد أدركت قريش، ومعها العرب قاطبة، حقيقةَ "لا إله إلا الله" وغايةَ دعوة رسولِ الله ﷺ، وخطورتها على زعامة قريش الدينية والسياسية، فقالوا: هذه دعوة يكرهها الملوك ، تقاتلك عليها العرب والعجم.

فقامت قريش بمحاربة الدعوة وصرف الناس عنها بكل ما أوتيت من قوة.

وعندما بلغها خبر بيعة العقبة على إقامة الدولة، أيقنت بأن قيام دولة الإسلام يعني زوال زعامة مكة وسيادتها ، وهنا اتخذت قريش قرارَ منع هجرته ﷺ بقتله، للحيلولة دون ذلك.

وكذلك أيقن هرقل، بعد أن وصلته رسالة رسول الله ﷺ، وبعد أن سأل أبا سفيان عن صاحب الرسالة وحقيقة الرسالة وصفات أتباعها، بزوال ملكه، فقال لأبي سفيان: "إن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قدميَّ هاتين".

وها هو الغرب اليوم قد أيقن أن قيام الخلافة يقتضي زوال حضارته وسقوط منظومته السياسية القائمة على نهب الشعوب المستضعفة في الارض .

وقد قال وزير خارجية أمريكا روبيو:

"لقد أظهر الإسلام المتطرف أن رغبته لا تقتصر على احتلال جزء من العالم والاكتفاء بخلافته الصغيرة، بل يسعى إلى التوسع .... إنه ثوري بطبيعته، ويسعى إلى السيطرة على المزيد من الأراضي والسكان، وهذا تهديد واضح و وشيك للعالم وللغرب عمومًا، وخاصةً للولايات المتحدة التي يعتبرونها المصدر الرئيسي للشر في العالم."

لم يكن روبيو أول من أعلن حقيقة الصراع وعداء الغرب للخلافة ومشروعها الحضاري؛ فقد سبقه كثير من سياسيي الغرب وزعاماتهم، وهم يعلمون أنهم مصدر الشر في العالم .

ولم يكن هو أول من أدرك أن الخلافة هي الكفيلة بإسقاط حضارة الشيطان ومنظومتها السياسية، بعد أن أفلست وظهر فسادها وإجرامها حتى لدى شعوبها ، حتى قال جورج بوش الابن بينهم و بين الخلافة بحور من الدماء .

فهل بقي عذر لمسلم ألا يعمل لإقامة مشروع الإسلام، وبَتْرِ أيادي المستعمرين وأطماعهم؟

وهل بقي عذر لمسلم أن يكون مع الغرب في حربه، أو حليفًا لهم؟

واللهِ لا يمكن أن تكون مع الله ومع الشيطان، ولا مع النبي ومع مسيلمة.

ولا ينتظر الخيرَ من الغرب الحاقد إلا مكذِّبٌ لله القائل:

{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِّن رَبِّكُمْ}

واللهِ لَيُتِمَّنَّ الله هذا الأمر، وليبلغنَّ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيتَ مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله هذا الدين:

بعزٍّ يعزّ الله به الإسلام، أو بذلٍّ يذلّ الله به الكفر.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام