هداية.

إمرأة مر على زواجها سنة ونصف، وتشكو سلاطة لسان زوجها، وسبه لوالديها حين حصول مشكلة بينهما، وإن كانت المشكلة بسيطة، مما جعلها تنفر منه نفرة شديدة، وتفكر في الطلاق، فما توجيهكم لهم؟

📂 أسرة ومجتمع #سحر وعين #أسرة #طلاق #زواج #حديث

في مثل هذه الحالة، يجب على الناس أن يبحثوا عن أسباب هذه المشاكل في الأصالة، فربما تكون هذه المشاكل:

- مرَضية.

- أو سلوكية.

- أو اجتماعية.

- أو غير ذلك

1_المشاكل المرضية:

• كأن يكون هذا الزوج يعاني من مرض من الأمراض ( مصاب بسحر تفريق وتنفير من الزوجة / سحر تعطيل...؛ أو مصاب بمس أو حسد، أو غير ذلك؛ فيحتاج للعلاج بالرقية )

• مشاكل بدَنية - عُضوِية - : كأن يكون مصابا مثلا بمرض السكري، أو غيره، مما يجعل الإنسان يتوتر بأقل كلام يقال له.

2_كذلك مشاكل سلوكية؛ بعض الناس عندهم هذا المشكل في تربيتهم، والواحد منهم يعبر عن غضبه بالسب، فإذا أُغضِبَ سبَّ مَن أغضبه أو سبَّ والدَيْ هذا الذي أغضبه، وطبعا هذا الكلام خطير جدا، وقد جاء فيه النهي عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي الصحيحين واللفظ للبخاري، من حديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ».

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ»

فهذا الزوج يُناصَح لينتهي عمّا يفعل، وعليه أن يعلم خطورة هذا الصنيع الذي هو عليه - مِن سَب لوالدَي الزوجة أو والدَي الغير عموما -

ولنا نصيحة موجهة للزوجة أيضا: يجب أن يكون لك سياسة في التعامل مع الزوج، لتُجيدي التعامل معه:

فلا تدخُلي معه في نقاشات فيها حِدة؛

والقضايا التي تريدين أن تتكلمي معه فيها، تقدمينها له في صيغة حوارات، أو أسئلة في أوقات تكون حالته النفسية جيدة فيها.

كذلك لا تشدّي معه في العبارة، فإذا رأيت أنه تضايق من الكلام، توقفي وغيّري الموضوع، أو انصرفي إلى عمل آخر.

بعض النساء لا تحسن الواحدة منهن التصرف، فتحتد مع زوجها في الكلام، وتردد عليه العبارات؛

وبعض الرجال ضَيّقِي النفَس، لا يتحمل الواحد منهم الكلام الكثير وتِرداده، ولا يتحمل الإلحاح أيضا.

وهذه التي تلِح على زوجها، وتكثِر عليه الكلام، ليس عندها سياسة في مخاطبة الزوج؛

لهذا يجب عليها أن تتعلم وتتدرب: كيف تستطيع أن تخاطب الزوج / كيف تحاوره / القضايا التي تحتاج إلى تأجيل تؤجلها / الموضوع الذي هي محتاجة له بشكل طارئ: تطرحه لكن باستخدام مقدمات وعبارات جميلة، وغير ذلك..

نفس الشيء يقال للزوج أيضا.

المشكلة الملاحَظة على الأُسَر - إلا من رحم الله - أنهم لا يعلِّمون أولادَهم كيف يديرون حياتهم الزوجية، إنما يكونوا حريصين على تعليم أولادهم وتدريسهم إلى مرحلة الجامعات، أو أحيانا إلى ما فوق الجامعة، وغير ذلك.

والنقطة المهمة في حياة الأولاد - التي هي الحياة الزوجية - كل الأسَر تفشل في توجيه الأولاد فيها.

الحياة الزوجية محتاجة لتدريس وتدريب في كيفية التعامل بين الأزواج، وإدارة شؤون المنزل، وغير ذلك.

بعض الناس يوجّهون بناتهم قبل الزواج بأيام، أو في يوم الزواج، ببعض النصائح العامة: "أفعلي كذا، ولا تفعلي كذا" ولا يدربنهنّ على إدارة حياتهن في البيت.

كذلك أحيانا لما تحصل مشكلة بين الزوجين، بعض الأسَر نجدهم غير عاقلين، فالواحد منهم يقف مباشرة في صفّ ابنته ويحرضها على زوجها ( فيقول لها: إذا قال لك الزوج كذا، قولي له: كذا وكذا )

وكذا عائلة الزوج أيضا، في قضية التحريش والتحريض أيضا.

هذه مشاكل عندنا في المجتمعات يجب محاربتها؛ ومِن المفترَض أن يعلّم الناس أولادهم كيف تُدار شؤون البيت، وهذا يحتاج إلى محاضرات ودروس ودورات تدريبية في كيفية تعامل الرجل مع امرأته، وكيفية تعامل المرأة مع زوجها، وكيف يتعاملون مع أولادهم، وغير ذلك..

وهذه أمور مهمة جدا؛ لأن هذه الأسرة ومعيشة المرء في أسرته مع زوجته وأولاده: هي حياة الإنسان.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام