هداية.

إذا جعلت المرأة فترة زمنية بين الأولاد باستخدامها وسيلة لمنع الحمل كاللولب وغيره هل هذا جائز شرعا ؟

📂 حديث وسنة #حديث #حج #أسرة #أطعمة #مرأة

إن هذه الأشياء التي تضعها المرأة لمنع الحمل لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

فهي لم تكن تركب شيئا لتعزل مني الرجل عنها حتى لا تحبل منه

لكن ماكان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو العزل

ولقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه

حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب واللفظ لابن نمير قالا حدثنا عبد الله بن يزيد المقبري حدثنا حيوة حدثني عياش بن عباس أن أبا النضر حدثه عن عامر بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعزل عن امرأتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تفعل ذلك فقال الرجل أشفق على ولدها أو على أولادها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم وقال زهير في روايته إن كان لذلك فلا ما ضار ذلك فارس ولا الروم

*لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم : فيه دلالة على أن الولادة المتتابعة و جماع المرأة المرضع أو الحامل لا يضر المرأة في شئ

ولقد جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما

حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل قال أبو سعيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل فأردنا أن نعزل وقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله فسألناه عن ذلك فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة

*العزل هو منع الرجل منيه عن المرأة لكي لا تحمل منه

وهذا الحديث فيه دلالة على أن العزل ليست له أية فائدة

فالله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يخلق شيئا لم يمنعه شئ

فالإنسان لن يستطيع أن يمنع خلق الله سبحانه وتعالى وإذا أراد الله أن يخلق شيئا فسيخلقه رغم أنف أي أحد

ومحاولة العزل لن تفيد الإنسان في حياته وإذا أراد أن يمنع الحمل فهو لن يستطيع أن يمنعه أبدا

لأن الحمل والولادة بيد الله سبحانه وتعالى ومهما فعل الإنسان ليمنعها فهو لن يستطيع ذلك

وجاءت أحاديث أخرى عن ذلك نذكر منها :

حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر قالا : حدثنا المقرىء قال : حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال : حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالت : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر ذلك أولادهم شيئا ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك الوأد الخفي زاد عبيد الله في حديثه عن المقرئ وهي وإذا الموؤدة سئلت

*الغيلة معناها أن يأتي الرجل إمرأته وهي ترضع

وفي هذا الحديث دليل على أن إتيان المرأة وهي مرضع لا يضر الأولاد شيئا

ثم سألوه عن العزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي

"وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت"

فالعزل هو الوأد الخفي الذي يهلك به الحرث والنسل

وهذا الحديث رواه أحمد في مسنده والدارمي ومسلم وابن ماجة والترمذي وأبو داود

فأنا أنصح الناس أن لا يستخدموا أي شئ ليمنعوا به الحمل لأن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يخلق شيئا لن يمنعه شئ

وليعلموا أن هناك من يبحث عن الولد فيدفع الأموال العريضة حتى ينعم بالولد

لذلك لا بد أن نحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ولا نحاول أن نمنعها

والله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يخلق شيئا لن يمنعه شئ

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام