هداية.

أَهْلَ السُّنَّةِ يَمُوتُونَ وَيَحْيَا ذِكْرُهُمْ، وَأَهْلُ الْبِدْعَةِ يَمُوتُونَ وَيَمُوتُ ذِكْرُهُمْ؟

📂 حديث وسنة #عام

قال ابن تيمية رحمه الله:

وَلَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَمُوتُونَ وَيَحْيَا ذِكْرُهُمْ،

وَأَهْلُ الْبِدْعَةِ يَمُوتُونَ وَيَمُوتُ ذِكْرُهُمْ.

لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ أَحْيَوْا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ:

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}.

وَأَهْلُ الْبِدْعَةِ شَنَئُوا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ:

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}.

فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ – أَيُّهَا الرَّجُلُ – مِنْ أَنْ تَكْرَهَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، أَوْ تَرُدَّهُ لِأَجْلِ هَوَاكَ، أَوِ انْتِصَارًا لِمَذْهَبِكَ أَوْ لِشَيْخِكَ، أَوْ لِأَجْلِ اشْتِغَالِكَ بِالشَّهَوَاتِ أَوْ بِالدُّنْيَا.

فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى أَحَدٍ طَاعَةَ أَحَدٍ إِلَّا طَاعَةَ رَسُولِهِ ﷺ، وَالْأَخْذَ بِمَا جَاءَ بِهِ.

بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَ الْعَبْدُ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ ﷺ، مَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ مُخَالَفَةِ أَحَدٍ.

فَإِنَّ مَنْ يُطِيعُ أَوْ يُطَاعُ، إِنَّمَا يُطَاعُ تَبَعًا لِلرَّسُولِ ﷺ، وَإِلَّا لَوْ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مَا أُطِيعَ.

فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَاتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ، تَكُنْ أَبْتَرَ، مَرْدُودًا عَلَيْكَ عَمَلُكَ.

بَلْ لَا خَيْرَ فِي عَمَلٍ أَبْتَرَ مِنَ الِاتِّبَاعِ، وَلَا خَيْرَ فِي عَامِلِهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مجموع الفتاوى (16/528)

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام