هداية.

أم تكون من المؤمنين وتلتزم شعائر الدين كلها، أم تُشابه أهل الكتاب فتؤمن ببعض وتكفر ببعض!؟

📂 جهاد وسياسة شرعية #قرآن #معاملات #حج #زواج #عقيدة

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]

وتفسير السلف لهذه الآية:

ادخلوا في الإسلام كافة

وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس، والضحاك.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أي ادخلوا في شرائع الإسلام كلها، ولا تدعوا منها شيئًا".

وقال مجاهد: "أي في الإسلام".

وقال قتادة: "أي في الإسلام والعمل بطاعته".

والله سبحانه وتعالى أمر عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الإسلام وأحكامه، ولا يتركوا منها شيئًا، ولا يكونوا كأهل الكتاب الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

وهذا حال كثير من الناس والله المستعان؛ آمنوا بالصلاة والصيام والزكاة والحج والصدقة وطاعة الوالدين والأذكار وطلب العلم، ودعوا إلى بعض أمور الدين التي لا تخالف أهواء الناس، وهذه العبادات من الدين وليست الدين كله!

وكفروا بالقتال والجهاد والهجرة والإعداد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحكيم الشريعة ودعوة الناس إلى التحاكم إليها، وكفروا بالولاء والبراء وإقامة الحدود وضرب الجزية.

وآمنوا بقراءة القرآن وفتح المعاهد لتحفيظه وتكريم من حفظه، وكفروا بمن يطبقه ويدعو إلى تطبيقه!

والعجيب أن الذي افترض عليهم العبادات التي أدَّوها هو الذي افترض عليهم العبادات التي تركوها!

والخلاصة أن الشريعة جزء لا يتجزأ، فالإيمان ببعضها كالكفر بها كلها. فاتقوا الله يا من آمنتم ببعض وكفرتم ببعض.

قال ابن كثير: "يأمر الله تعالى المؤمنين أن يدخلوا في الإسلام كافة، وأن لا يتركوا منه شيئًا، وأن لا يكونوا كمن آمن ببعض وكفر ببعض".

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام