أخ يعيش في بلاد الكفر ،وهو مطلوب ،والكفار لا يعلمون بوجوده في بلدهم ،فحملت زوجته ،وإذا علم الكفار بحمل زوجته فسوف يعرفون بوجوده، فهل لزوجته أن تجهض حملها؟ علماً أن عمر الحمل شهر ونصف ؟
أجمع العلماء على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح ،وقالوا إنه قتل للجنين، ونفخ الروح يكون بعد الأربعين يوما .
- قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى (ولا يقتلن أولادهن ) قال :هذا يشمل قتله بعد وجوده ،كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق -يعني الفقر- ويعم قتله وهو جنين كما يفعله بعض الجهلة من النساء، انتهى كلامه.
- وقال ابن عابدين : لو كان الجنين حيا، ويخشى على حياة الأم من بقائه ،فإنه لا يجوز تقطيعه -يعني إسقاطه - لأن موت الأم به موهوم ، فلا يجوز قتل آدمي لأمر موهوم ،انتهى كلامه.
- وعليه فلا يجوز للأخ المطلوب لدى سلطات ال كفر ،إجهاض حمل زوجته، خاصة وأنه بعد الأربعين ،لأن ضرر قتل النفس أعظم من الضرر المتوقع في السؤال ،ويمكنه البحث عن حيلة تمنع سلطات الكف ر عنده من الوصول إليه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا، والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام