أخت تقول أن أخاً عقد عليها ثم ذهب الى المعركة وقتل هناك, فهل عليها عدة؟ وهل ترث منه؟
ابتداءاً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أخانا في الشهداء ويسكنه الغرفات العليا من الجنة, ونقول للأخت السائلة أصبري وأحتسبي وأعلمي أن العدة عليك واجبة, وأن لك الميراث من زوجك الشهيد تقبله الله تعالى وهذا محل إجماع بين العلماء سلفا وخلفا.
- قال ابن قدامة -رحمه الله- (أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر, مدخول بها أو غير مدخول بها, سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ, وذلك لقول الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [البقرة:234], وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة") إنتهى كلام أبن قدامه رحمه الله.
- وقد روى أحمد في مسنده وأصحاب السنن أن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- أوتي في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يفرض لها أي مهرا ولم يدخل بها, فأختلفوا إليه شهراً, فقال (أني أقول فيها أن لها صداق كصداق نسائها "أي مهرا كمهر مثيلاتها من النساء" لا وكس ولا شطط, وأن لها الميراث وعليها العدة, فإن يكن ثوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان), وفي رواية قام معقل ابن سنان الأشجعي -رضي الله عنه- فقال (يا أبن مسعود نحن نشهد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضاها فينا في بروع بنت واشق امرأة من قبيلة أشجع كما قضيت, قال: ففرح عبدالله ابن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضائه قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام