أبنائي يثيرون أعصابي في نهار رمضان فأصرخ عليهم فهل هذا يعد من الصخب المنهي عنه ؟
عندما تقع بعض الاحتكاكات في البيوت يقوم بعض الأطفال باستفزاز الوالدين
لكن لابد أن يجاهد الوالدان أنفسهما على ذلك
*وهذا الجهاد يكون بعدة طرق :
1-أن يُذَكِّرالإنسان نفسَه بخُلُق الصائم
قال عليه الصلاة والسلام "فلايرفث ولايفسق وإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم"
فالإنسان عليه أن يُعِفَّ هذا الصيام حتى يذكِّر نفسه بهذه القيمة
2- تذكير الأولاد بهذه القيمة
كأَنْ تقول لهم : يا أولادي أنا صائم, والصائم يحتاج أن يحفظ صيامه و " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".
فلاتحملوني على فعل شيء أكون له كارها ولاتثيروني ولاتغضبوني...إلى غيرذلك
فالإنسان يذكر نفسه ويذكر غيره بهذه القيمة
3- عدم استعظام مايقوم به الأطفال
صحيح أن الأطفال يقومون بأفعال تغضب الإنسان فعلا وتغيظه, لأنهم يحتاجون لتوجيه في كل شيء
فَهُمْ صغار ومعلوماتهم بسيطة لهذا يتصرفون تلقائيا بالعبث واللعب
فإذا كان الانسان مستعدا نفسيا أن لا يغضب فلن يغضب لذلك عليه أن يجهز نفسه على عدم الغضب
كما جاء في الحديث الصحيح أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب
*ومن الأشياء التي تعين الإنسان على هذه المسائل :
1-أن لايستعظم الإنسان الفعل الذي يقوم به الأطفال
فمثلا إذا سقط كوب من يد الطفل فانكسر فمن المفترض أن يُعوِّد الإنسان نفسه على قول" إنا لله وإنا إليه راجعون"
قال الله تعالى
"وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرينَ "
وهذا نقص من المال
فالإنسان لما يحصل له هذا النقص من المال فعليه أن يذكر نفسه دائما ب: " إنا لله وإنا إليه راجعون"
فيطلب العوض من الله سبحانه وتعالى , ويعلم أن هذه الأشياء جاءت بقدر الله تعالى ولا يعطيها بعدا أكثر من حقيقتها
فاذا وسخ الإبن الأرض فلاتستعظم الأمر لأنه يمكنك أن تعالج هذا بقولك مثلا يا ولدي "نظف هذه الأوساخ و أمسح المكان"
واذا كسر الكوب تقول له "نسأل الله تعالى أن يعوضنا"
"وإنا لله وإنا إليه راجعون". وتأمره بجمع بقايا الكوب المكسور
إذن نحن محتاجين حقا لتعديل سلوكنا في غضبنا مع أطفالنا حتى يجد الإنسان خلق الصائم
فالصوم يسمو بالعبد ويؤدب العبد في معاملته مع غيره
2-علينا الأخذ بعين الاعتبار طفولة هؤلاء الأطفال
فهناك أشياء محتاجين فيها للتوجيه والصبر عليهم
فالإنسان يكون رحيما بأبنائه ولا يدخل عليهم الرعب والخوف حتى لا يتأثروا نفسيا وبدنيا
فوصيتي للسائلة وكل الوالدين بالإستغفار والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى و بمجاهدة النفس
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام