هل يجب التكلم مع الوالدين والإخوة الذين يسكنون عند الأكراد؟ وهل عدم الكلام معهم يكون من قطع الأرحام؟
هؤلاء المسؤول عنهم ويسكنون في مناطق الملاحدة, هؤلاء إن جانبوا الكفر ولم يقعوا في موالاة لملاحدة الأكراد, فهؤلاء عصاة فساق وهم على خطر عظيم ومقترفون لجرم كبير, وينبغي على السائل أن يكثر من النصح لهم, فإن لم يجدي فبالزجر والتغليظ في القول, فإن لم يجدي فبالهجر والقطيعة, خاصة إن الملاحدة يجبرون كثير من الناس على الكفر وموالاتهم, فسكنى هؤلاء عندهم قد تؤول بهم الى الكفر والعياذ بالله, فلا حرج بالهجر والقطيعه بعد بذل النصح والوعظ, وليس هذا من قطيعة الأرحام بل هو من هجر أهل الفسق والعصيان, سواء كانوا أقارب أو جيران, وقد دلت على ذلك السنة والقرأن, قال تعالى {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}[هود:113], قال القرطبي -رحمه الله- في معنى الآية (دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي).
- وفي صحيح مسلم عن ابن بريده قال: (رأى عبد الله ابن المغفل رجل من أصحابه يخذف, قال له: لا تخذف فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره أو قال ينهى عن الخذف فإنه لا يصطاد به الصيد ولا ينكى به عدوا ولكنه يكسر السن ويفقأ العين, ثم رآه بعد ذلك يخذف, فقال له: أخبرك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره أو ينهى عن الخذف ثم آراك تخذف! لا أكلمك), قال النووي: (فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة مع العلم, وأنه يجوز هجرانه دائماً, والنهي عن الهجران فوق 3 أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا, وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائماً) انتهى كلامه رحمه الله.
- إلا أن الوالدين لا ننصح أخي السائل بهجرهما ما دام لم يقارفوا الكفر, وإنما يكثر من النصح والوعظ لهم كما أسلفنا, وأما إن وقع هؤلاء في كفر كموالاة للملاحدة أوغير ذلك فحينها لا بر ولا إحسان وإنما العداوة والقتال... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام