هل يؤثم من يترك السنة النافلة، كسنة الفجر والوتر وغيرهما؟
من الكلام الذي يتناقله الناس على ألسنة العامة هو : أن السنة فاعلها يؤجر، وتاركها لا يأثم،
نسأل هؤلاء الناس سؤالا، وهو: لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟
نعطي مثالا: إذا توظفت في شركة، فأعطوك سيارة وبيتا ومالا... إلى غير ذلك، فأول سؤال ستطرحه هو: ما هي الوظيفة التي سأقوم بها مقابل كل هذا؛ ولله المثل الأعلى.
إسأل نفسك: لماذا خلقك الله تعالى، وأعطاك الصحة والطاقة والمال، وسقاك وآواك وشفاك، وغير ذلك من النعم، وإذا لم تجِب فأنت ضائع في الآخرة عياذا بالله.
الله سبحانه وتعالى أعطاك هذه الأشياء، ليس لتتمتع بها فقط، وتترك الوظيفة الأساسية التي هي العبادة، فقد قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)" سورة الذاريات
ومن هذه العبادة: فِعل ما فرض الله سبحانه وتعالى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، والله سبحانه وتعالى بين لنا هذه السنن التي كان يفعلها الأنبياء والمرسلون حتى نقتدي بهم، والإنسان لا تدركه رحمة الله، حتى يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء،
والذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم لن تناله رحمة الله، فقد قال الله تعالى: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" سورة الأعراف
فلا بد للإنسان أن يعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في بيته، ما هو قيام الليل الثابت عنه عليه الصلاة والسلام، وكيف كان يأكل ويعبد الله،
فكل هذه السنن هي التي تجعل الانسان يدخل في الرحمة: أي إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء.
قال الله تعالى: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)" سورة النور
أمره هو سنته، والذي يريد أن يدخل الجنة، ينفد كل شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)" سورة النور.
فعملك هو العبادة، وربنا خلقك من أجلها، والإنسان يفعل هذه العبادات محبة لله ورسوله، ويحمد الله عز وجل أنه فتح له هذه النافذة - سنن الرسول صلى الله عليه وسلم- ليتحصل بها الأجر، ويتقرب بها من الله سبحانه وتعالى، فعلى الناس أن لا يفرطوا في هذا الأمر.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام