هل كفارة اليمين على التخيير أم على الترتيب كما في الأية؟
بالنسبة للشريعة أنها قد جاءت بجواز الحنث في اليمين ما لم تكن اليمين على ترك محرم أو فعل واجب فالحنث فيها كذلك محرم, أما ما سوى ذلك من الأيمان فيجوز الحنث فيها بل يستحب في أحوال بينتها السنة كما جاء في الصحيحين من حديث عبدالرحمن ابن سمرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير), وحينها فالكفارة واجبة في حق الحانث كما قال الله تعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}[المائدة:89], فبينت الآية أن الكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة, وهذه الخلال الثلاث مخير فيها العبد فلا حرج أن يطعم أو أن يكسي أو أن يعتق, أي منها أتى به كفاه.
- وهنا خطأ يقع به كثير من الناس وهو ظنهم أن الكفارة ابتداء هي صيام ثلاثة أيام وأن ذلك يجزءه وإن كان قادرا على الإطعام, وهذا اعتقاد باطل غير صحيح فالله سبحانه وتعالى يقول {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} فرتب الله سبحانه إجزاء الصيام على عدم وجود الطعام أو الكسوة أو العتق, فلا يجزأ الصيام مع القدرة على ذلك ومن فعل ذلك لم تبرأ ذمته بل عليه الإطعام أو الكسوة أو العتق هو مخير فيها, فإن لم يجد ولم يستطع فحينها يكون الصيام مكفر له... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام