هداية.

هل تجوز الشماتة بما يصيب الكفار من المصائب؟

📂 فقه #صلاة #سحر وعين #حديث #تاريخ #أخلاق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:

فإنه يجوز الفرح بالمصائب التي تصيب الكافرين والظالمين من موتٍ وغيره، لأن الله تعالى يريح العباد والبلاد من شرهم وبغيهم، وتلك نعمةٌ من الله تعالى على أهل الإسلام، فيفرحون بفضله ورحمته، ويشكرونه على نعمته ومنته.

ففي الصحيحين عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ».

ولما مات الحجاجُ بن يوسف الثقفي سجد إبراهيمُ النخعيُّ فرحًا.

كما قال حماد بن أبي سليمان الكوفي: بشرتُ إبراهيمَ بموتِ الحجاج، فسجد، ورأيته يبكي من الفرح.

وقيل للإمام أحمد بن حنبل: الرجل يفرح بما ينزل بأصحاب ابن أبي دؤاد، عليه في ذلك إثم؟ قال: ومن لا يفرح بهذا؟!

❞وابن أبي دؤاد هو المبتدع الضال، الذي كان سببًا في فتنة خلق القرآن❝

وقال ابن كثير – رحمه الله – في (كتاب البداية والنهاية) فيمن توفي سنة ٥٦٨ هـ -: «الحسن بن صافي بن بزدن التركي ، كان من أكابر أمراء بغداد المتحكمين في الدولة، ولكنه كان رافضيًّا خبيثًا متعصبًا للروافض، وكانوا في خفارته وجاهه، حتى أراح الله المسلمين منه في هذه السنَة في ذي الحجة منها، ودفن بداره، ثم نقل إلى مقابر قريش، فلله الحمد والمنَّة.

وحين مات فرح أهلُ السنة بموته فرحًا شديدًا، وأظهروا الشكر لله، فلا تجد أحدًا منهم إلا يحمد الله».

فيجوز الفرح بهلاك الظالمين، والمبتدعة الضالين.

والحمد لله رب العالمين.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام