هل الجهاد غاية أم وسيلة؟
يجنح عدد من الجماعات الإسلامية للتهوين من شأن الجهاد بطريقة أو بأخرى؛ فتارةً يسمون شعائر أخرى باسم الجهاد مضاهاةً له وتارةً يزعمون أن الجهاد المعاصر لم يستوفِ شروطه! وتارةً يبادرون بهذا السؤال: هل الجهاد غاية أم وسيلة؟!
لكي يجيبهم البسطاء بأنه وسيلة وعندها يتبجحون بقولهم: كما أنَّ الجهاد وسيلة للحكم بالشريعة، فهناك وسائل أخرى لتلك الغاية، إن أمكننا تحكيم الشريعة بغيره فبها، وإلا فلا نجعل الجهاد أول الوسائل والحلول!
فنقول جوابًا عليهم:
أولا: هذا السؤال محدثٌ في دين الله ليس له مستند من الشريعة.
وثانيًا: إِنَّ الجهاد وسيلة وغاية في ذات الوقت.
هو وسيلة، بل هو الوسيلة الصحيحة الوحيدة مع الدعوة؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ودين الإسلام أن يكون السيف تابعًا للكتاب؛ فإذا ظهر العلمُ بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الإسلام قائما".
وقال أيضا: "فقوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾.
وقال أيضا : "ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف" ا.هـ
وقال أيضًا: "فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله، ويطلب ما عنده مستعينا بالله في ذلك، ثم الدنيا تخدم الدين"
ا.هـ
وكما أنَّ الجهاد هو الوسيلة الصحيحة والوحيدة مع الدعوة، فكذلك هو غاية، نعم غاية كونه عبادةً مستقلة جاءت في فضلها الآيات والأحاديث لا يمكن الاتعاض عنها بغيرها!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية الله : " والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصر.
بل قال رحمه الله: " وذلك لأنَّ أهم أمر الدين الصلاةُ والجهاد ؛ ولهذا كانت أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة "والجهاد"
وقال أيضا: "الكتاب له الصلاة، والحديد له الجهاد؛ ولهذا كان أكثر الآيات والأحاديث النبوية في الصلاة والجهاد، وكان النبي ﷺ يقول في عيادة المريض: «اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا»، قال عليه الصلاة والسلام: «رَأْسُ الْأَمْرِ الإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ».
القنديل في رد الأباطيل - للشيخ تركي بن مبارك البنعلي -تقبله الله-.
[#الجـهاد_فريضة_حتى_تطبق_الشريعة]
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام