هداية.

من ماذا تكون الاضحية ؟

📂 فقه #زواج #حديث

لا تكونُ الأضحيةُ إلا من الإبل، والبقر، والغنم.

قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٨٨): والذي يُضَحَّى به - بإجماع من المسلمين - الأزواج الثمانية؛ وهي: الضأن، والمعز، والإبل، والبقر. اهـ.

وقال النووي في "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٣٩٤): نقلَ جماعةٌ إجماعَ العلماء على أن التضحية لا تصح إلا بالإبل، أو البقر، أو الغنم؛ فلا يجزئ شيء من الحيوان غير ذلك. اهـ.

وقال ابن قدامة في "المغني" (٩/ ٣٤٨): ولا يجزئ في الأضحية غير بهيمة الأنعام. اهـ.

وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ٣١٢): هي مختصة بالأزواج الثمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يُعرف عنه ﷺ، ولا عن الصحابة هَدْيٌ، ولا أضحيةٌ، ولا عقيقةٌ من غيرها، وهذا مأخوذ من القرآن من مجموع أربع آيات.

إحداها: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِیمَةُ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ﴾ [المائدة ١]

والثانية: قوله تعالى: ﴿وَیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِۖ﴾ [الحج ٢٩]

والثالثة: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ حَمُولَةࣰ وَفَرۡشࣰاۚ كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ ۝١٤٢ ثَمَـٰنِیَةَ أَزۡوَ ٰ⁠جࣲۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَیۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَیۡنِۗ قُلۡ ءَاۤلذَّكَرَیۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَیَیۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَیۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَیَیۡنِۖ نَبِّـُٔونِی بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝١٤٣﴾ [الأنعام ١٤٢-١٤٣] فذكرها.

الرابعة: قوله تعالى: ﴿هَدۡیَۢا بَـٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ﴾ [المائدة ٩٥]

فدل على أن الذي يبلغ الكعبة من الهدي هو هذه الأزواج الثمانية. اهـ.

▪️قلت: وقد شذ ابن حزم الظاهري - رحمه الله تعالى - فقال بجواز الأضحية بغير الأزواج الثمانية.

ففي "المحلى" له (٧/ ٣٧٠) قال: والأضحية بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع، أو طائر: كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، وسائر الطير، والحيوان الحلال أكلهم. اهـ.

ثم استدل على ذلك بأثر عن بلال - رضي الله عنه - أنه قال: ما أُبالي لو ضحيتُ بديك...

وهذا الأثر أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٨١٥٦)، ولا يصح عنه.

ومع عدم صحته عن الصحابي الجليل بلال - رضي الله عنه -، وعدم صحته عن أحد من سائر الصحابة، ومن بعدهم من التابعين، ومن بعدهم من أتباعهم ... ولم يقل به أحدٌ من أئمة الإسلام المعتبرين من أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم، إلا أننا قد وجدنا بعضًا ممن يخرجون على الشاشات، من أصحاب (ما يريده الجمهور!!) يفتي - بجواز الأضحية بديك ودجاجة وأرنب وعصفور ...!ملتقطًا من كل عالم شواذ ما عنده! ليعجب المستمعين والمشاهدين! ولا عجب! فقد كان له في تلك الفتوى أخوات فاضحات، وتحليل لما حرم رب الأرض والسموات، وأجمع عليه المسلمون من كل الأعصار في جميع الأمصار من كل الجهات، إلا ما كان من أقوالٍ مهجورات، فاتبعها يضربها بلسانه في كل القنوات، لموافقتها لطبقة من الطبقات، بحججٍ أوهى من خيوط العنكبوتات، قد قال بها عالم في زمان فات!!

وقد ورد عن أولى النهى والتقى: "من اتبع زلات العلماء اجتمع فيه الشر كله" أو "تزندق"، ولا أُراه قد بَعُد!.

▪️والخلاصة: أن التضحية غير جائزة، إلا من الأنعام الثمانية: الإبل، والبقر (والجاموس) والغنم: (الضأن والماعز) والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام