ماذا تستفيدون من التكفير؟
فنجيبهم ويجيبهم كل موحد : إن التكفير له فائدتان عظيمتان وأنعم بهما من فائدتين عظيمتين :
1- فائدة لذاته .
2- فائدة لغيره .
أما الفائدة التي لذاته : فهي رضا الله وامتثال أمره حيث أمرنا بتكفير الكافرين فقال سبحانه وتعالى : ( قل يا أيها الكافرون ) فالله سبحانه وتعالى أمر في هذه الآية نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصف من كفر بالله بكفره فلم يقل الله : قل يا قريش ! بل قال : ( قل يا أيها الكافرون )، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف، ولا صارف هنا . يقول الشيخ حمد بن عتيق عند كلامه على سورة (البراءة من الشرك): "فأمر الله رسوله أن يقول للكفار: دينكم الذي أنتم عليه أنا بريء منه وديني الذي أنا عليه أنتم براء منه، والمراد التصريح لهم بأنهم على الكفر، وإنه بريء منهم ومن دينهم، فعلى من كان متبعاً للنبي أن يقول ذلك، ولا يكون مظهراً لدينه إلا بذلك، ولهذا لما علم الصحابة بذلك، وآذاهم المشركون، أمرهم "بالهجرة إلى الحبشة ولو وجد لهم رخصة في السكوت عن المشركين لما أمرهم بالهجرة إلى بلد الغربة".أهـ [ سبيل النجاة والفكاك ص67 ]
وقال الله تعالى : ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) [ البقرة : 256 ] قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب : ومعنى الكفر بالطاغوت : أن تبرأ من كل ما يُعتقد فيه غير الله، من جني أو أنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك, وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ولو كان أبوك أو أخوك .أهـ[ الدرر السنية 2/121 ]
وقال أيضاً رحمه الله : فأما صفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتكرها وتبغضها وتُكفر أهلها وتعاديهم . أهـ
[ مجموعة التوحيد : 329 ]
وقد ذكر البربهاري في كتاب شرح السنة جملة من المكفرات ثم قال : وإذا فعل شيئا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام . أهـ
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رداً على أشباه مرجئة زماننا : فالله الله إخواني تمسكوا بأصل دينكم أوله وآخره اسه ورأسه وهو شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده . أهـ [ الدرر 2 : 119 ]
ولا يفوتني هاهنا أن أغيظ جهمية عصرنا بالقاعدة العظيمة التي قررها جهابذة العلماء واجمعوا عليها كسفيان ابن عيينة وأبو خيثمة مصعب بن سعيد وأبو بكر بن عياش وسلمة بن شبيب النيسابوري وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي و أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وعلماء نجد وغيرهم الكثير.. وهي : من لم يكفر الكافر فقد كفر . بل نقل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب الإجماع عليها، حيث قال رحمه الله: من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفَرَ إجماعاً. أهـ [ الرسائل الشخصية ص 213 ]
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام