ماحكم من يقول أن تكفير أولاد المشركين ليس من أصل الدين؟
لدينا هنا نقطتان أساسيتان من المفترض أن نتكلم عنهما:
•النقطة الأولى: موضوع أطفال المشركين.
•والنقطة الثانية: موضوع أصل الدين.
•أما بالنسبة لأطفال المشركين، فقد حسمها النبي صَلى ﷲ عليهِ وسلم بقوله: "مامن مولود إلا يولد على الفطرة"
وبعد هذه الفطرة.
"فأبواه يهودانه": أي يعلمانه اليهودية.
"أو ينصرانه": يعلمانه النصرانية.
"أو يمجسانه": يعلمانه المجوسية.
هذا موضوع منتهي لا داعي للنقاش، بسَّطْنا القول في هذا في درس "أطفال المشركين" فراجعه.
•النقطة الثانية: قضية "أنه ليس من أصل الدين".
-مامعنى أصل الدين؟ هل الدين فيه أصل وفرع؟
-ربنا قال: {وتؤمنون بالكتاب كله}
وقال : {أدخلوا في السلم كافة}
فحكاية " أصل الدين" من المفترض أن يتركها الناس. لأن ربنا سبحانه وتعالى أمرنا أن نعمل بهذا الدين كله ونقيم الدين كله.
والذي يكفر إنساناً يقيم شيئا من الدين فهو كافر طبعا. أنتَ مثلا ربُّنا أمرك أن تأكل من الذبيحة التي ذُكر إسم ﷲ عليها وذبحت لله وأتاك أحدهم وقال لك: أنت كافر . فهو المشرك. فالإنسان الذي يحرم ما أحل ﷲ هو الكافر، لأنه كَفَّر مسلما على غير وجهِ حقٍّ وثانيا أنه ٱعتدى على الناس -هذا لو كان الإنسان المُكَفَّر مسلما أصلا وليس مشركا-
فإذا كان مسلما ويوالي أهل الإسلام وفي جماعة المسلمين : هذا الإنسان الذي يُكَفَّرُ بهذه الطريقة: الذي يُكَفِّرهُ كافرٌ . كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما أمرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه" رواه البخاري.
وهذا طبعا كفَّرهُ بغير وجه حق وحرم ما أحل الله.
كذلك الذي يُكَفِّرُ من يقول أن أطفال المشركين على الفطرة :
{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
ويقول أن طفل المشركين -الرضيع الذي يرضع- أنه كافر فأكيد أنه هو الكافر.
وقد ذكرنا الأدلة على ذلك في درس" أطفال المشركين" إن شاء الله فراجعوه. والدرس موجود مسموع ومكتوب(مفرغ) أيضا.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام