ما هي الأدلة على مشروعية الأضحية للحاج والمسافر؟
(١) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا - وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ - وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟». قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ». فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ.
أخرجه البخاري (٥٥٤٨)، ومسلم (١٢١١).
وبوب عليه البخاري فقال: "باب الأضحية للمسافر والنساء".اهـ.
قال الحافظ في "الفتح" (١٠ /٧): "فيه إشارة إلى خلاف من قال: إن المسافر لا أضحية عليه ... وإشارة إلى خلاف من قال: إن النساء لا أضحية عليهن". اهـ.
(٢) عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ». فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
أخرجه مسلم (١٩٧٥).
قال النووي في "شرح مسلم" (١٣ /١١٤): "فيه أن الضحية مشروعة للمسافر كما هي مشروعة للمقيم، وهذا مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء...". اهـ.
(٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَعِيرِ عَشَرَةٌ.
أخرجه الإمام أحمد (١ /٢٧٥)، والترمذي (١٥٠١)، والنسائي (٧ /٢٢٢)، وابن ماجه (٣١٣١) وغيرهم، وسنده حسن.
قلت: ففي هذه الأحاديث دلالة على مشروعية الأضحية للحاج والمسافر، كما هي مشروعة للمقيم، وهو قول جمهور العلماء، كما تقدم في كلام النووي، والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام