ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام (خير الرجال الصفوف الأولى وشر الرجال الصفوف الأخيرة)؟
هذا الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، والإمام أحمد في المسند وأصحاب السنن، ولفظه ليس كما ذكر السائل، إنما لفظه كما رواه أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها)
- ومعنى الحديث كما تكلم عليه جماعة من العلماء: أن أفضل صفوف الرجال وأعظمها أجراً، هي الصفوف الأولى، والأحاديث الواردة في الحث على التبكير وإدراك الصف الأول مشهورة معلومه.
- وقوله صلى الله عليه وسلم عن صفوف الرجال (شرها آخرها): "وشرها" أي نقصان أجرها لأنهما من سبيل المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى .
- وأما ما يتعلق بصفوف النساء: فالمقصود به حال كون صلاة النساء والرجال في محل واحد، كما كانت المساجد قديما، يصلي الرجال في مقدمة المسجد، والنساء في مؤخرة المسجد، ولا يفصل بينهم بستر ولا جدار.
- قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (المراد بالحديث النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال، فهن كالرجال خير صفوفهن أولها، وشرها آخرها).. والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء، اقلها ثوابا وفضلا، وأبعدها عن مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه.. وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال، لبعدهن من مخالطة الرجال، ورؤيتهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم، ونحو ذلك.. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله تعالى أعلم) انتهى كلام النووي رحمه الله .
- قلت: وفي الحديث تنبيه لأمور عدة، منها الحرص على التبكير للصلوات، وفضل الصفوف المتقدمه، ومنها ذم الاختلاط بين الرجال والنساء، والتنبيه على خطورة ذلك.
- ولإن كان قرب الرجال من النساء في المساجد حال صلاتهم مكروها شرعا، فلأن يكون مكروها في سواها أحق وأحرى، وبالله التوفيق.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام