ما حكم من يهاجرون من أراضي الدولة الإســلامية ليسكنوا في بلاد الكفر وهل حكمهم يختلف عن أولئك الذين يسكنون اصلا في بلاد الكفر ؟
فعلهم هذا حرام وهو كبيرة بلا شك إذ بذلك يعرضون بأنفسهم لفتنة الشرك والانسلاخ من الدين هذا زيادة على ما يتضمنه خروجهم من دار الإسلام من تركهم للجهاد والركون إلى الدنيا وقد ثبت في ذلك كله الوعيد الشديد قال تعالى (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا).
- قال القرطبي رحمه الله(الهجرة وهي الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام وكانت فرض في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الهجرة باقية مفروضة إلى يوم القيامة فإن بقي في دار الحرب عصى ) انتهى كلامه.
- وقال الله سبحانه وتعالى في حق من ترك الجهاد الواجب (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير )
- ولا فرق في هذا بين أن يخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر أو أن يكون في الأصل موجودا في دار الكفر فهذا الأخير أيضا يجب عليه الهجرة إلى دار الإسلام ويأثم بتركها إلا المستضعف الذي لا يقدر على الهجرة فهذا معفو عنه إلى أن تتيسر له الهجرة وعليه أن يسعى لأسبابها والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام