هداية.

ما حكم من مادِحِ الطاغوتِ والمُجادِلِ عنه؟

📂 فقه #عام

قال الشيخُ محمد بن عبدِ الوهَّاب رحمه الله:

أمّا في هذا ما يدلُّ على جَهلهم وضلالهم، إذا رأوا مَن يُعلِّمُ الشيوخَ، و صِبيانَهم، أو البدو، شهادةَ أن لا إله إلا الله، قالوا: قولوا لهم يتركون الحرام، وهذا من عظيم جهلهم، فإنهم لا يعرفون إلا ظُلمَ الأموال، وأمّا ظُلمُ الشِّرك فلا يعرفونه. وقد قال الله تعالى:

{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }.

وأين الظُّلمُ الذي إذا تكلَّم الإنسانُ بكلمةٍ منه، أو مدَحَ الطواغيتَ أو جادَلَ عنهم، خرجَ من الإسلام، ولو كان صائمًا قائمًا، من الظُّلم الذي لا يُخرج من الإسلام، بل إمّا أن يؤدِّيَ إلى صاحبه بالقصاص، وإمّا أن يَغفِرَه الله؟ فبين الموضعين فرقٌ عظيم...

رسالة التحذير من شياطين الإنس الذين يَصُدُّون عن سبيل الله

ضمن الدرر السنية في الأجوبة النجدية (ج ١٠ / ٥٥).

والظّلمُ الذي لا يُخرج من الإسلام الذي يتكلم عنه الشيخُ هو ظلمُ الأموال.

تكلّم الشيخُ رحمه الله عن ظُلمين:

الأوّل: ظُلمٌ يُخرج من الإسلام، وهو مَدْحُ الطواغيتِ أو الجِدالُ عنهم.

فلو فعلَ هذا مسلمٌ لخرج من الإسلام – عياذًا بالله – وهذا دِينُ المشركين.

والثاني: لا يُخرج من الإسلام، وهو ظُلمُ الأموال.

تأمّل:

إذا كان هذا حالَ مَن مدَحهم مع عِلمه أنهم طواغيت،

قال في نفسِ الرسالة: بل لا يصحُّ دِينُ الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرِهم كما قال تعالى:

{ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ }.

----

اليوم لحى السوء والضلال يدعون لطاعتهم والتحاكمِ إليهم [الطواغيت]، ومن خرج على هؤلاء وطلب بنبذ القوانين الوضعية التي شرعها الشيطانُ على ألسِنة أوليائه، وطالب بِشرع الله الذي شرَعه على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أصبح خارجيًّا مارقًا عندهم. أهؤلاء مسلمون؟

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام