هداية.

ما حكم القتال تحت راية مشركي حماس (الدولة تُكفر من أعان حركة حماس.)؟كفر من قاتل تحت راية كافر على كافر؟

📂 فقه #عام

إتضح للجميع أن إعانة (كافر على كافر) منها ما يقع صاحبها في الكفر، ومنها المُحرمة التي لا تصل إلى الكفر، وبينا أن ما نتحدث فيه تنطبق جملتاً وتفصيلاً على الصورة المُكفره وليست المُحرمة.

- ولزيادة التأكيد على أن هذه الحالة التي نتحدث فيها تنطبق على الصورة المكفره، نعرض عليكم منهج الد..ولة في نفس هذه الحالة التى نتحدث فيها، لنرى أى الحكمين أخذت به الدولة، هل الحكم الأول (التكفير) أم الحكم الثاني (التحريم) ؟! ...

- ففي إصد..............ار ولاي.ة سين.اء المعنون بـ (ملة إبراهيم) تم فيه قتل (بدون إقامة حجه ولا إزالة شبهه) شخص كان يمد حماس بالسلاح لقتال اليهود، وتم قتله (بدون إستتابة) فهل ال.دولة من غلاة التكفير ؟!

- فعندما ذكرنا هذه الواقعة لهؤلاء الجهلة وهي من منهج الد.ولة، أيدوها ووافقوا على تكفير من أعان ح.ماس بالسلاح، فلم يجدوا غير الموافقه عليها حتى لا يظهروا أنهم مُخالفون لمنهج الدولة، وقالوا: هذا أعطى السلاح لحماس لقتال اليهود ثم بعد قتال اليهود سيتم توجيه السلاح لقتال الموحدين، فهذا كافر.

* فنقول لهم: وماذا عن من قاتل تحت راية حم.اس حتى تنتصر على اليهود وتتمكن من البلاد بحجة أنهم أخف ضرر من اليهود، ثم بعد ذلك يقتلون أهل التوحيد؟!.. فما الفارق بينه وبين السابق الذي وافقتم على الحكم بتكفيره مباشرة دون إستتابة كما في الإصدار؟! بل إن حماس منذ سنين وهي تُقاتل الموحدين عيناً بياناً ولسنا في إنتظار القضاء على اليهود حتى تقتل الموحدين، فهي تقتلهم منذ سنين.. بُهت القوم.

* ونقول لهم كذلك: أنتم قُلتم أنه حتى إن لم تحدث المصلحة بهذه الإعانة وحدث ضرر، فهو آثم فقط ولا يُكفر.. فلماذا إذاً وافقتم على قتل وتكفير من أمد حماس بالسلاح وقلتم أنه سيحدث ضرر بعد ذلك بقتال الموحدين ؟!! أليس هذا في معتقدكم آثم فقط؟! ولكننا نجدكم الآن توافقون على قتل هذا الرجل وتكفيره بدون إستتابة !! أي تناقض هذا !!

- فها هو منهج الدو'.لة واضح في تلك المسألة بالتحديد: إعانة مشركي حم.اس حتى ولو كان ظاهرها ضد اليهود، لأن تلك الإعانة تقوى من شوكتهم وتمكنهم من الحكم، فيقتلون أهل التوحيد ويحكمون بغير شرع الله، فمن أعانهم فقد أعانهم على الموحدين وأعانهم على تنصيب طاغوت حتى وإن صور له الشيطان بحجج واهيه أنه يُعينهم على اليهود فقط.أوضحنا في المنشورات السابقة الفرق بين الإعانة والإستعانة، وبينا أن القتال تحت راية مشركي حماس ضد اليهود، هي (إعانة كافر على كافر).

- ثم أتينا لكم بمنهج الدو....لة الرس.مي وهو لا يُجيز القتال تحت راية حما.س بأي حال من الأحوال، وأنه لا توجد تبريرات لذلك.

- واليوم -بعون الله- سنعرض عليكم شرح لمسألة (إعانة الكافرين على الكافرين) بالأدلة الشرعية

.

((إن إعانة الكافرين على الكافرين لها صورتان:-

* الصورة الأولى: إعانهم مع الدخول تحت رايتهم.

- وهذه الصورة مُكفرة، قال الله تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا".

- قال الإمام ابن كثير -رحمه الله-: (أي: المؤمنون يُقاتلون في طاعة الله ورضوانه، والكافرون يقاتلون في طاعة الشيطان.. ثم هَيجَ تعالى المؤمنين على قتال أعدائه بقوله: "فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" [تفسير ابن كثير 358/2]

- وأخرج مسلم في صحيحه [1476/3] : عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ".... وَمَنْ قَاتلَ تَحْتَ #رَايَةٍ_عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أو يَدْعُو إِلى عَصبَةٍ، أو #يَنْصُرُ_عَصَبَة، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِليَّةٌ"

- وفي رواية عند مسلم أيضاً [1477/3] : بلفظ: "وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي"

- قال الإمام النووي -رحمه الله-: ("وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ" هي بضم العين وكسرها لُغتان مشهورتان، والميم مكسورة مُشددة، والياء مُشددة أيضاً، قالوا: هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه، كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور) [شرح النووي على مسلم 238/12]

* الصورة الثانية: إعانتهم دون الدخول تحت رايتهم.

- وهذه الصورة مُحرمة، قال الله تعالى عن موسى عليه السلام: "وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ".

- ("فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ" قال ابن عباس: عوناً للكافرين. وهذا يدل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافراً) [زاد المسير فى علم التفسير 97/6]

- قال الإمام الطبري -رحمه الله-: (قال موسى رب بإنعامك علي بعفوك عن قتل هذه النفس "فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ" يعنى: المشركين، كأنه أقسم بذلك) [تفسير الكبري 541/19]

- وقال الإمام القرطبي -رحمه الله- (وقيل في بعض الروايات: إن ذلك الإسرائيلي كان كافراً، وإنما قيل له إنه من شيعته لأنه كان إسرائيلياً ولم يُرد الموافقة في الدين، فعلى هذا ندم لأنه #أعان_كافر #على_كافر، فقال: لا أكون بعدها ظهيراً للكافرين. وقيل: ليس هذا خبراً بل هو دُعاء، أي فلا أكون بعد هذا ظهيراً، أى فلا تجعلنى يا رب ظهيراً للمُجرمين) [تفسير القرطبي 262/13])) إهـ

.

- فعندما يأتي بعض الجهلة يُجيزون القتال مع مشركي حما.س ليُعينوهم وينصروهم على اليهود ويتم تنصيبهم على البلاد والعباد مكان اليهود بحجة أخف الضررين.. فبالله عليكم هذه الصورة تنطبق على أي الصورتين السابق ذكرهم في الكتاب؟! فلا يوجد أدنى شك أنها الصورة الأولى (الصورة المكفره).

- حتى إن فرضنا جدلاً أنها الصورة الثانية الغير مُكفره، فهي أيضاً مُحرمه لا تجوز، وهؤلاء الجهلة مُصرون على إنها تجوز !!

- ففي كلتى الحالتين كلامهم باطل لا يُأخذ به، وحجتنا عليهم من الكتاب والسنة وليس نقل رأي من فلان أو علان، وفي المنشورات القادمة سنثبت لكم أكثر وأكثر أن هذه الحالة تنطبق على الصورة الأولى المكفره وليست الثانية، وهذا من رسميات الدو....لة كذلك بإذن الله.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام