هداية.

كيفية الدخولَ على النساء؟

📂 فقه #فقه

ومما قرره أهل الحكمة والتجربة، أنّه متى تداخلت مسائل النساء بين الرجال، أفسدت المودة، وأثارت الشحناء، وقطعت ما كان من صفاء الإخاء. فإن النفوس مجبولة على الغيرة، والقلوب قد يداخلها الهوى، فإذا جُعلت النساء ميدانًا للتنافس، ضعفت الأواصر، وتفرقت الجماعة، وصار ما كان سببًا للألفة مدخلًا للفرقة.

ولذلك جاء الشرع المطهر حافظًا للقلوب، صائنًا للأعراض، آمِرًا بغضِّ الأبصار، وزجرًا عن مواطن الريبة، قال تعالى:

﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ [النور].

وقال النبي ﷺ: إيَّاكم والدخولَ على النساء، قالوا: يا رسولَ اللهِ، أفرأيتَ الحمو؟ قال: الحمو الموت [رواه البخاري]

فدلّ ذلك على أنّ سدَّ الذرائع وحفظ الحدود أدعى لبقاء المودة، وصيانة الإخاء، ودوام العشرة على نقاء. فمن رام بقاء المحبة صافية، فليجعل للنساء حرمةً محفوظة، ومكانًا مصونًا، ولْيعلم أنّ الخلط بين الأمرين مفتاح فساد القلوب، وانكسار الروابط.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام