كم يوماً يجوز للمسافر أن يقصر في صلاته إن لم ينوي الإقامة؟ وهل على الزوجة إتباعه إن نوت الإقامة؟
يجوز للمسافر أن يقصر مالم ينوي الإقامة, فإن نوى الإقامة في مكان فإنه يتم بالإجماع, لإنه إن نوى الإقامة يخرج عن كونه مسافراً.
- يقول ابن رشد -رحمه الله- (من نوى الإقامة وهو في السفر, فإنه يتم بمجرد نيته), فصلاة المسافر الذي نوى الإقامة تامة بإجماع, والمسافر له ثلاثة أحوال:-
- الحالة الأولى: أن يسافر الى موطن للإقامة فيه أربعة أيام فأكثر, فهذا يتم في قول جمهور العلماء رحمهم الله.
- الحالة الثانية: أن يسافر الى مكان لأداء عمل معين وهو لا يدري كم سوف يبقى من الأيام, وبقائه مرتبط بعمله, فمتى أتم عمله خرج, فهذا يقصر لأنه لم ينوي الإقامة, روى الطبري في "تهذيب الآثار" عن نافع أنه قال (أقام عبدالله ابن عمر -رضي الله عنهما- بأذربيجان 6 أشهر يقصر الصلاة, ولم يستطع الخروج من البرد ولم يرد الإقامة).
- الحالة الثالثة: أن يسافر للجهاد أو الرباط, فهذا يقصر لأنه سافر للجهاد والرباط لا للإقامة, إلا أن ينقل الرجل من ولاية الى آخرى ويأخذ أهله معه, فإنه حينئذ يكون مقيماً, ويتم كذلك الأمر في المهاجرين فإنهم في الد.و.لة الإسـ ـلامية يعتبرون مقيمين, فإذا فرزوا الى أي ولاية فإنها تصير محل إقامتهم ويتمون الصلاة فيها, ويدل عليه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- هاجروا الى المدينة وكانوا محاربين من جميع الكفار والمشركين ومع ذلك كانوا يتمون الصلاة ولا يعدون أنفسهم مسافرين... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام