هداية.

صديقتي زوجها هاجر الى بلاد الكفر ويطلب منها إتباعه, وأهله يأمرونها بخلع الحجاب, وأنا أنصحها بطلب الخلع منه, وأهلي يطلبون مني ترك نصحها ويضغطون علي في ذلك, وأنا أقول لأهلي أنا تركت نصحها لكنني أنصحها سراً, فهل أأثم بهذا الكذب؟

📂 فقه #زوجها

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنا بريئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين) رواه أحمد وأبو داوود والنسائي بسند صحيح.

- الذهاب من دار الإسلام الى دار الكفر للإقامة فيها منكر عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب, قد أجمع العلماء -رحمهم الله- على حرمته, قال أبن حزم -رحمه الله- (وقد علمنا أن من خرج عن دار الإسلام الى دار الحرب فقد أبق عن الله وعن إمام المسلمين وجماعتهم), وقال أبن رشد -رحمه الله- (فإذا وجب بالكتاب والسنة وإجماع الأمة على من أسلم ببلد الحرب أن يهاجر ويلحق بدار المسلمين ولا يقيم بين المشركين لآن لا تجري عليه أحكامهم) فكيف يباح لأحدهم الدخول الى بلادهم حيث تجري عليه أحكامهم في تجارة أو غيرها, وقد كره مالك -رحمه الله- أن يسكن أحد ببلد يسب فيه السلف فكيف ببلد يكفر فيه بالرحمن وتعبد فيه من دونه الأوثان, لا تستقر نفس أحد على هذا إلا وهو مسلم سوء مريض الإيمان.

- وعليه فلا يجوز لهذه الأخت أن تطيع زوجها ولا يجوز لها الخروج الى بلاد الكفر, كما يجب عليها الإلتزام بالحجاب ولا يجوز لها نزعه, وعليها أن تتصل بزوجها وتأمره بالتوبة والرجوع الى بلاد الإسلام, فإن أبى فإنها ترفع أمرها للمحكمة الإسلامية والقاضي ينظر في أمرها, كما عليها أن تهجر أهل زوجها الذين يأمرونها بمعصية الله.

- وأما الأخت السائله فعليها أن تستمر في نصحها وتثبيتها, ولا تلتفت الى أمر أهلها وضغطهم عليها, فإن نصيحة المسلمة على أختها حق من حقوقها... والله تعالى أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام