هداية.

شاب تقدم لخطبة فتاه ،فسألني أهل الفتاة عن الشاب ،وأنا أعرفه أنه ليس جيد ،وقد احترت بالجواب لأني إن صدقت أكون سببا لإبطال الزواج ،وأكون قد اغتبت الشاب بذكر مساوئه ،وإن كذبت أكون غششت فماذا أفعل؟

📂 فقه #أخلاق #صلاة #زواج #حديث #صيام

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد، فنقول وبالله التوفيق: قال -صلى الله عليه وسلم-: (المستشار مؤتمن)، وقال أيضًا: (إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له).

ومن النصح والأمانة ذكرك لمساوئ الشخص الخاطب، ولا يعتبر ذلك من الغيبة المحرمة إذا قصدت به النصيحة والتحذير، لا الإيذاء والتشويه.

وقد أباح الشرع الغيبة لمصلحة شرعية في بعض المواضع: كالتظلم وطلب المشورة، وفي صحيح مسلم أنّ فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أنّ معاوية وأبو جهم -رضي الله عنهما- خطباها فقال لها -‘-: (أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه -يعني ضرّاب للنساء كما في رواية أخرى- وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له -يعني فقير- انكحي أسامة بن زيد) فذكر -صلى الله عليه وسلم- ما فيهما من عيب وأشار عليها بما يصلح لها ويصلحها.

وسكوتك وعدم التصريح بما تعرفه عن هذا الشخص بعد أن استنصحوك هو من الغش، هذا والله تعالى أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام