هداية.

سائل يقول أنا متزوج من زوجتين, ويريد أن يعدل بينهما, لكن واحدة منهما تقول له فقط أعطيني المال الذي أحتاجه ولا تأتي للمبيت عندي فأنا متنازلة لضرتي, وهو يعلم أنها تقول هذا الكلام من باب رد الإعتبار لنفسها لأن زوجها تزوج عليها, فهل يجوز له أن يتركها ولا يأتي للمبيت عندها بإعتبار أنها قالت ذلك؟

📂 فقه #أسرة #حج #طلاق #حديث #ميراث

إذا تنازلت المرأة عن حقها في القسم في المبيت لأخرى أو لإحدى ضراتها فإن ذلك يصح لأي سبب كان سواء كان لكبر سنها أو لكونها خشيت من إعراض الزوج أو خشيت طلاقها أو كان ذلك من باب رد الإعتبار كما جاء في السؤال لكن بشرط أن يقبل الزوج ذلك ويرضى به, أي لا يصح إلا إذا كان بالإتفاق والقبول بين الزوجة والزوج كما فعلت أم المؤمنين سوده بنت زمعه -رضي الله عنها- عندما تنازلت عن حقها في المبيت ووهبت ليلتها لعائشة -رضي الله عنها- فقبل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان يقسم لعائشة ليلتين ولكل واحدة من زوجاته الباقيات ليلة واحدة, وبقيت سوده في عصمته -صلى الله عليه وسلم- وكان -صلى الله عليه وسلم- يؤنسها ويدخل عليها كما يدخل على سائر نسائه ويتفقد أحوالها, إذ ليس معنى قبول التنازل عن المبيت ترك باقي الحقوق كالمحافظة عليها ومشاركتها في تربية الأولاد وغير ذلك من الواجبات.

وهنا وجب التنبيه الى أمرين :-

- الأول: أن للزوجة الحق في الرجوع عن هذا التنازل فربما تتسرع المرأة بسبب الغيره أو الغضب وكثير من النساء لا يدركن عواقب الأمور فتحتاج الى الزوج بعد ذلك, فليس له أن يقول لها أنت تنازلتي ولا رجوع لك, لكن لا يلزمه عند ذلك أن يقضي ما سبق لإنها تنازلت عنه فليس من حقها أن تطالبه بالقضاء.

- والأمر الثاني: الذي أريد أن أنبه عليه أن تنازل الزوجة لا يسقط حق الرجل في الإستمتاع بزوجته وإن كرهت, يعني لو طلبها الزوج مثلاً نهاراً فليس لها حق الرفض فهي مازالت زوجته وفي عصمته... والله أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام