رجل جامع زوجتة الأولى ثم أراد أن يجامع الثانية في نفس الليلة, فهل عليه الغسل بعد الجماع الأول أم يكفيه غسل فرجه والوضوء؟
ينبغي أن يعلم أولاً أنه لا يجوز للرجل أن يطأ إحدى زوجاته في ليلة غيرها, وذلك من حيث الأصل, لكن يجوز له ذلك في حالات كما كان يصنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحيانا, فيطوف على نسائه بغسل واحد.
- قال الإمام ابن بطال -رحمه الله- في توجيه صنيعه -صلى الله عليه وسلم- (ويحتمل أن يكون دورانه -صلى الله عليه وسلم- عليهن في يوم واحد لِمعان..
أحدها أن يكون ذلك عند اقباله من سفره حيث لا قسمة تلزمه لنسائه, لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرجت معه, فإذا أنصرف استأنف القسمة بعد ذلك ولم تكن واحدة منهن أولى بالإبتداء من صاحبتها, فلما أستوت حقوقهن جمعهن كلهن في ليلة ثم استأنف القسمة بعد ذلك.
والوجه الثاني يحتمل أن يكون استطاب أنفس أزواجه فاستأذن في ذلك كنحو استأذانهن أن يُمرض في بيت عائشة -رضي الله عنها- كما قاله أبو عبيد.
والوجه الثالث قاله المهلب قال (يحتمل أن يكون دورانه عليهن في يوم يفرغ من القسمة بينهن فيقرع في هذا اليوم لهن كلهن يجمعهن فيه ثم يستأنف بعد ذلك القسمة) انتهى كلامه رحمه الله.
- أما عن حكم الغسل بعد كل جماع فلم يختلف العلماء رحمهم الله في جواز وطأ جماعة نسائه في غسل واحد, ودليله حديث عائشة وحديث أنس وغيرهما, وإنما اختلفوا إذا وطأ جماعة نسائه في غسل واحد هل عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة عند وطئ كل واحدة منهم أم لا, فروي عن عمر ابن الخطاب وابن عمر أنه إذا أراد أن يعود توضأ وضوءه للصلاة, وبه قال جماعة من العلماء, قال الإمام أحمد (ان توضأ أعجب اليه فإن لم يفعل فأرجوا أن لا يكون به بأس) وبه قال اسحق وقال (لا بد من غسل الفرج إذا أراد أن يعود)... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام