امرأة قتلت نفسها، فما هي الأحكام المترتبة على هذا الفعل؟ وهل يجوز الصلاة عليها؟
لقد حرم الله سبحانه وتعالى قتل النفس فقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)
- وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَديدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يَجَأُ بِها في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا).
- وفي الصحيحين من حديث جندب بن عبد الله، رضي الله عنه وأرضاه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع،، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله عز وجل: عبدي بادرني بنفسه، حرمت عليه الجنة)
- وفي الصحيحين أيضا: عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: (نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين، وكان من أعظم المسلمين غناء، فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح، فاستعجل الموت، فقال: بذبابة سيفه -يعني بطرف سيفه- فوضعه بين ثدييه، فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليعمل في ما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل في ما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة، وإنما الأعمال بخواتيمها).
- فهذه الأحاديث فيها التغليظ والتشديد في حق من تجرأ على محارم الله، فقتل نفسه بغير وجه حق .
- وأما عن حكم الصلاة على المنتحر، وتغسيله، فإن جمهور علماء السلف والخلف على أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه .
- ففي مصنف بن أبي شيبة، عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى -وهو من التابعين- قال: (ما أعلم أحد من أهل العلم من الصحابة، ولا التابعين، ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تأثما، وإن كان قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن: الإمام ووجهاء الناس، وكبرائهم، وعلمائهم، لا يصلون على من هذه حاله، تخويفا لأمثاله من الناس، ممن تسول له نفسه هذا الفعل العظيم)
- قال أبو داود صاحب السنن: سمعت أحمد بن حنبل يقول (الغال -يعني الذي يغل من الغنيمة- الغال، وقاتل نفسه لا يصلى عليهما الإمام، ويصلي عليهما الناس)
- قال أبو داود: قلت لأحمد (من سواهما يصلى عليه؟ قال: نعم )وبالله التوفيق.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام