المسلم الذي يُقتل جراء قصف الطائرات, هل يُغسل إذا لم يجدوا سوى أشلاء منه؟ وإذا كان جنباً فهل يغسل ما تبقي منه؟
أختلف أهل العلم في حُكم تغسيل الميت إذا لم يجدوا من جسمه سوى أشلاء, ولم يكن قتل في معركة أو في ساحة معركة أو الرباط, حيث أن شهيد المعركة لا يُغسل.
- قال أبن همام -رحمه الله- من الحنفيه في "فتح القدير" (وإذا وجد أطراف ميت أو بعض بدنه, لم يُغسل ولم يُصلى عليه بل يدفن, إلا إن وجد أكثر من النصف من بدنه, فيغسل ويصلى عليه, أو وجد النصف ومعه الرأس فحين إذن يُصلى عليه, ولو كان مشقوق نصفين طولاً, فوجد أحد الشقين, لم يغسل ولم يصلى عليه) أنتهى كلامه.
- وذهب المالكيه الى أنه لا يُصلى عليه ولا يُغسل إلا إذا وجد ثلثاه فأكثر أو نصفه فأكثر ودون الثلثين لكن مع الرأس.
- قال الدرديري -رحمه الله- في "الشرح الكبير" (ولا يُغسل دون الجُل ‘أي يعني دون ثلثي الجسد‘ والمراد بالجسد باعد الرأٍس, فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر منه ودون الثلثين مع الرأس, لم يُغسل ,أي يُكره, لأن شرط الغُسل وجود الميت, فإن وجد بعضه فالحكم للغالب, ولا حكم لليسير, وهو ما دونها) أنتهى كلامه رحمه الله.
- وذهب الشافعية والحنابلة الى مشروعية تغسيل العضو كيد أو رجل أو ما تبقى من الجسد, سواء كان قليلاً أو كثيراً, والصلاة عليه وهو الراجح إن شاء الله.
- قال النووي -رحمه الله- في "المجموع" (وأتفقت نصوص الشافعي -رحمه الله- والأصحاب, على أنه إذا وجد بعض مَن تيقنا موته, غُسل وصُلي عليه) وبه قال أحمد.
- وقال أبو حنيفه -رحمه الله- (لا يصلى عليه إلا أذا وجد أكثر من نصفه, وعندنا لا فرق بين القليل والكثير) أنتهى كلامه -رحمه الله-.
- وقال أبن قدامه -رحمه الله- في "المغني" (وإن سقط من الميت شيء, غُسل وجعل معه في أكفانه, وجملته أنه إذا بان من الميت شيء وهو موجود, غُسل وجعل معه في أكفانه), قاله أبن سيرين ولا نعلم فيه خلافاً.
- وقد روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها غسلت أبنها, فكانت تنزعه أعضاءاً, كلما غسلت عضواً طيبته وجعلته في كفنه
- إلا أن قال أبن قدامه -رحمه الله- (فإن لم يوجد إلا بعض الميت فالمذهب أنه يُغسل ويُصلى عليه) أنتهى كلامه.
- هذا كله إذا أمكن تغسيل ما وجد, أما من كان في بدنه جروح كثيره وجلده محترق مهترأ, بحيث إذا غُسل وصب عليه الماء تمزق جلده أو لحمه, فلا يغسل عند ذلك, إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها, والأمر إذا ضاق أتسع, لكن إن عُثر على رأسه وكفاه فإنه يممم إن أمكن ذلك.
- قال أبن قدامه -رحمه الله- في "العمده" (ومن تعذر غسله لعدم الماء أو لخوف عليه من التقطيع أو المحترق أو لكون المرأة بين رجال أو الرجل بين النساء, فإنه يممم) أنتهى كلامه رحمه الله.. هذا والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام