الله سبحانه وتعالى يقول (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) فهل تعتبر مقدمات الزنا من الكبائر؟ ومن شروط التوبة رد الحقوق لأهلها، فكيف يرد الزاني الحقوق لأهلها؟ وهل يرفع الأمر للقاضي ويخبره بأنه زنا أم يتوب بينه وبين ربه؟
الزنا كبيرة من كبائر الذنوب، أما مقدمات الزنا، فمنها ما قد يكون من الكبائر، ومنها ما يكون من الصغائر .
- وأما بالنسبة للحقوق: لرد الحقوق إلى أهلها فإنما يجب رد الحقوق إلى أهلها إذا كانت من الأمور العينية، كالأموال، ونحوها، أو كانت مما يمكن فيه القصاص، كالضرب، وكسر الأعضاء ونحو ذلك .
- أما ما حرم لنوعه كالزنا، ونحوه، فإنه ليس فيه رد للحقوق، وإنما عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، ويستغفره، ويعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب.
- وأما بالنسبة إلى الإبلاغ عن نفسه: فإن المنبغي على المسلم إذا وقع في ذنب يوجب حدا، عليه أن يستتر بستر الله عز وجل، وأن يتوب إلى الله عز وجل.
- فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله) رواه الإمام مالك .
- وقال الشافعي رحمه الله: (وروى أن أبا بكر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أمر رجلا أصاب حدا بالاستتار، وأن عمر رضي الله عنه كذلك أمره بالاستتار).
- فعليه أن يستر نفسه، ويتوب إلى الله عز وجل، ويستغفره مما اجترح واكتسب من الآثام، ويبدأ صفحة جديدة مع الله عزوجل ،والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام