ابنتي في العدة وهي تلبس من ثيابها المزركشة, فجاءت أخت وقالت لها لا يجوز لك لبس هذه الملابس ولا يجوز شراء ملابس جديدة, فماذا تلبس وهل هذا الكلام صحيح؟
لبس الملابس المزركشة المطرزة المزينه للمعتدة من وفاة غير جائز, فقد ثبت في الصحيحين عن أم حبيبة -رضي الله عنها- أنها قالت [سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر (لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة)].
- قال ابن كثير -رحمه الله- (والأحداد هو عبارة عن ترك الزينة من الطيب ولبس ما يدعوها الى الأزواد من ثياب وحلي) انتهى كلامه رحمه الله, وقال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- (المعتدة عدة الوفاة تتربص أربعة أشهر وعشرة, وتجتنب الزينة والطيب في بدنها وثيابها ولا تتزين ولا تتطيب ولا تلبس ثياب الزينة, وتلزم منزلها فلا تخرج بالنهار إلا لحاجة ولا بالليل إلا لضرورة, ويجوز لها أن تلبس ثياب القطن والكتان وغير ذلك مما أباحه الله, وليس عليها أن تصنع ثياب بيضاء أو غير بيض للعدة, بل يجوز لها لبس المقفص, لكن لا تلبس ما تتزين به المرأة مثل الأحمر والأصفر والأخضر الصافي والأزرق الصافي ونحو ذلك, ولا تلبس الحلي مثل الأسورة والخلاخل والقلائد, ولا تختضب بحناء ولا بغيره) انتهى كلامه, ومقصود الشيخ بالمقفص نقش في الثياب بالطول والعرض, يعني أن خطوطه يقطع بعضها بعضاً كما تتقاطع قطبان القفص بالطول والعرض.
- أما الملابس الجديدة فلا بأس من شرائها ولبسها بشرط أن تكون زينة في نفسها, وقد سئل الإمام أحمد عن المطلقة والمتوفى عنها تغسل رأسها وتدهن وتلبس ثوباً جديداً, فأكثر السائل عليه, فقال (قد أعطيتك الأصل, كل ما صنعت شيئاً من هذا لم ترد به الزينه فلا بأس, إلا الصبغ والطيب) انتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام