أختي توفي عنها زوجها وترك لها أيتام أربعة أكبرهم عمره عشرة سنوات, فإذا تزوجت فعلى من تجب رعايتهم؟ وهل يجب عليها التخلي عنهم لأهل زوجها؟
حكم النفقة على اليتامى وعلى من تجب؛ لا شك أن النفقة على اليتامى ورعايتهم واجب شرعي, والأصل أن ينفق عليهم من المال الذي ورثوه من أبيهم إن كان قد ترك لهم ميراثا, فإن لم يترك لهم أو كان ما تركه قليلاً لا يفي بإحتياجاتهم فإن النفقة تصير واجبة على جدهم إن كان موسراً وإن لم يكن قادراً إنتقل الواجب الى أعمام اليتامى في النفقة وهكذا من بعدهم من الورثة, لقول الله عز وجل {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ}[البقرة:233], ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد والنسائي عن طارق المحاربي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك).
- أما المسألة الثانية: فهي مسألة الحضانة, والحضانة حق للأولاد ينظر فيها الى مصلحتهم, والواجب على الأم أن ترعى أولادها وتقوم عليهم, فإن تزوجت فلا يخلو أمرها من حالتين:-
- الأولى أن يطالب ورثة الأب بحضانة الأولاد كالجد والعم ونحوهم فلهم ذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد وأبو داود في المرأة التي جاءت إليه -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يارسول الله أن ابني هذا كان بطني له وعاءاً وثديي له سقائاً وحجري له حوائاً وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني, فقال -صلى الله عليه وسلم- (أنت أحق به مالم تنكحي).
- الثانية: أن لا يطالبوا بالحضانة فلا بأس للزوجة بإبقائهم عندها ورعايتها لهم... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام