هداية.

▪️ما واجبك أمام المحاكم الطاغوتية؟

📂 فقه #عقيدة #مرأة

أوَّل ما يجب عليك أينما كنت سواءً في دار إسلام أو خارج دار إسلام؛ أن تكْفُر بهذه المحاكم الطَّاغوتيَّة، دليل ذلك من كتاب الله -عزَّ وجلَّ- قوله -تبارك وتعالى-: {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: 60]،

▫️إذًا هذا أمر الله -عزَّ وجلَّ- إليك أن تَكفُر بهذه المحاكم الطَّاغوتيَّة التي تحكم بالقوانين وبالدَّساتير، وسبب هذا الحكم لماذا يجب عليك أن تكفر بهذه المحاكم؟

أوَّلًا: هذا أمر الله -عزَّ وجلَّ-، والإنسان المؤمن لا يملك الخيار أمام أمر الله -تبارك وتعالى- لقوله -عزَّ وجلَّ-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، فأمر الله -عزَّ وجلَّ-: {أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ} لا يوجد بديل عن هذا الأمر أو تغيير أو تخفيف مِن هذا الأمر، هو أمر واحد عليك أن تكفر، فلا توجد خيارات أخرى حتى تقول: "هل أختار هذا أم أختار هذا؟"، إنما هو خيار واحد: أُمِرتَ أن تكفر بهذه القوانين وبهذه الدَّساتير وبهذه المحاكم الطَّاغوتيَّة التي تحكم بغير ما أنزل الله -عزَّ وجلَّ-.

إذًا السَّبب الأوَّل؛ لأنَّ هذا أمر الله -تبارك وتعالى- إلى كل مسلم وإلى كل مؤمن.

السَّبب الثاني؛ لماذا يجب عليك أن تكفر بهذه المحاكم وبهذه الدَّساتير؟

لأنَّ هذه القوانين التي يحكمون بها سبق أن أثبتنا مِن خلال الأدلة وقلنا: أنَّ هذه القوانين وهذه الدَّساتير دين، {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]، وسبق أن ذكرنا التفاصيل حول هذه الآية، وثبت لنا أنَّ هذه القوانين وهذه الدَّساتير دين، فمن تحاكم إلى هذه المحاكم، ورضي بالحكم الدُّستوري والقانوني؛ إذًا في هذا العمل قد اختار لنفسه دينًا غير دين الإسلام، في هذه الجُزيئَة تُطبَّق عليه الآية الكريمة: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85]، إذًا هذا هو السَّبب الثاني الشَّرعي الدَّافع لأنْ تَكفُر بهذه المحاكم الطَّاغوتيَّة.

السَّبب الثالث: أنَّ هذه الأحكام والقوانين هذه شرع، هذه شريعة يحكمون بها؛ ولهذا تجدهم يسمُّون عندما يتكلمون عن واضعي القوانين والدَّساتير يسمِّيه المشرِّع العراقي، والمشرِّع السُّوداني، والمشرِّع المصري إذًا يسمُّونهم مشرِّعين، وكذلك يسمُّون مجلس البرلمان بـ"المجلس التشريعي"، وكذلك عندما يتحدَّثون عن السُّلطات التي تتكوَّن منها هذه الحكومات الطَّاغوتيَّة؛ يقولون: السُّلطة التشريعيَّة، والسُّلطة التنفيذيَّة والسُّلطة القضائيَّة، إذًا هم يقرُّون على أنفسهم أنَّ هذه الجهة التي تضع القوانين وتحكم بالقوانين هذه جهة تشريعيَّة، إذًا هؤلاء المشرِّعون عندما وضعوا هذا القانون؛

إذًا هذا القانون تشريع، واللهُ -تبارك وتعالى- يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سورة الجاثية: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18]، {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ}، إذًا لدينا شريعة الله -تبارك وتعالى-، لدينا هذه التشريعات التي وضعها المشرِّع العراقي، والمشرِّع الفلاني، والمشرِّع العلَّاني، إذًا هذه شريعة، مطلوب منا {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} جيِّد، إذًا لهذه الأسباب عليك أن تكفر بهذه القوانين وبهذه الدَّساتير، وأن تكفر بهذه المحاكم الطَّاغوتيَّة التي تحكم بغير ما أنزل الله -عزَّ وجلَّ-، هذه المسألة الأولى في موضوعنا.

للشيخ: -أبي علي الأنباري-

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام