هداية.

وهذه متصلة تسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه)، تقول: هناك أمهات أبنائهن أحب إليهن من أنفسهن، فهل هذا لا يعتبر من الإيمان؟

📂 فقه #صلاة #عقيدة #زواج #أسرة #قرآن

أولاً يجب أن يكون الله تعالى أحب إلينا مما سواه، فمن أحب مخلوقا أكثر من محبته لله، أو مثل محبته لله كان مشركا .

- قال تعالى عن أولئك المشركين (قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)

- وحتى محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن ترقى لمبلغ محبتنا لله، ثم من تمام محبتنا لله، تكون محبتنا لرسوله صلى الله عليه وسلم .

- وواجب أن نحب النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من أنفسنا، وأولادنا والناس أجمعين، لحديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) متفق عليه، فلا يتم الإيمان إلا بذلك .

- قال بن رجب الحنبلي رحمه الله: (فلا يكون المؤمن مؤمنا، حتى يقدم محبة الرسول على محبة جميع الخلق، ومحبة الرسول تابعة لمحبة مرسله، والمحبة الصحيحه تقتضي المتابعة، والموافقة في حب المحبوبات، وبغض المكروهات) انتهى كلامه .

- وأما محبة الأمهات لأبنائهن أكثر من محبتهن لأنفسهن، فهذا لا حرج فيه، وهو حب طبيعي، لا بأس به، على أن لا يتجاوز حده الطبيعي، فإن تجاوز حده الطبيعي، بأن قدمت الأم محبة أبنها على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك حراما.

- أو إن دفعها حبها لأبنها، لأن تقع في المعاصي من أجل أبنها، كان ذلك حراما.

- وكذا إن بلغ حبها لابنها أكثر من محبتها لله، فذلك الشرك عياذا بالله ،والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام