هل يمكن للمرء أن يتزوج مَن يريد في الجنة؟
لم أفهم السؤال جيدا، لكن إذا كان يقصد السائل أنه لمّا يدخل المرء الجنة، ويريد أن يتزوج شخصا بعينه، فهل يمكنه ذلك؟
هذه مسألة عِلمُها عند الله عز وجل؛
والرجل طبعا عنده عدة زوجات.
وهناك شيء يجب أن نعرِفَه، وهو أن الإنسان في الجنة، لا يسأل الله سبحانه وتعالى شيئا ممنوعا أو مستحيلا.
صحيح أن الله تعالى قال: ﴿ لَهُم ما يَشاءونَ فيها وَلَدَينا مَزيدٌ ﴾ سورة ق
إلا أن المعنى هو: لهم ما يشاءون فيها مما ربنا سبحانه تعالى سمَح لهم به؛ ولا أحد يتجرأ على الله عز وجل هناك.
ثانيا: ميولنا الذي في الدنيا، ليس هو نفس الميول في الآخرة؛ فلو أنَّ امرأةً أُعجِبَت برجل في الدنيا، فلا تتخيل أنها ستُعجَب بهذا الرجل في الآخرة؛ فهناك لما ينكشف المُغطَّى، ستظهَر حقائق الناس؛ وحتى اهتمامات الناس وحاجاتهم ومطالبهم وشهواتهم في الجنة، لن تكون هي نفسها التي في الدنيا.
فعلى المرء أن لا يشغِل باله بأشياء كهذه، لأنها كلها في الآخرة ستتغير تماما على ما هي عليه في الدنيا.
ومن كان يرغب في شيء هنا في الدنيا، فلا يظن أنه سيرغب في نفس الشيء في الآخرة، لأن المتطلبات هناك ستتغير لما ينكشف المستور - كما سلف الذّكر - وتتبين حقائق الناس وحسابهم وعقابهم وجزاؤهم.
ومن يقرأ قوله تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ • وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ • وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ • لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } سورة عبس
يعلَمُ أن الإنسان في الآخرة سيفِرّ من أمه، مع أنه في الدنيا هنا لا يفِر منها؛
فإذا وقعَ أمك أو أبوك في مشكلة في الدنيا، لن تستطيع التخلي عنهما وتذهب، لكن في الآخرة ستفعل ذلك؛
فربنا سبحانه وتعالى أخبر أن الناس يوم القيامة يفرّون من آبائهم وأمّهاتهم وأولادهم، وكل واحد منهم هناك سيخاف؛ قال تعالى: { لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } سورة عبس
فعلى المؤمن دائما أن لا يفكر بعقلية الأشياء في الدنيا، إنما عليه أن يسعى لدخول الجنة، وإذا دخل الجنة فسيكون سعيدا، ولا يظن أن سعادته ستكون ناقصة إلا إذا تزوج بفلانة - من كان يريدها في الدنيا مثلا -.
هذه كلها أفكار غير صحيحة، على الناس اجتنابها.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام