هل يكون الرياء قبل العمل أم بعد العمل أم أثناء العمل؟
يمكن للرياء أن يكون في كل العمل قبله وبعده وأثناءه
لكن الإنسان لا بد أن يفرق بين الرياء وبين الوسوسة
فهو يعمل العمل لله سبحانه وتعالى فيأتيه الشيطان فيقول له أن هذا العمل الذي قمت به - رياء-
فإن كان يقرأ القرآن يقول له الشيطان أن قراءة القرآن أمام الناس هي من الرياء
وهذا أكيد أنه من الشيطان فلا يلتفت إليه الإنسان
فليقرأ القرآن أمام الناس وخلف الناس وآناء الليل وأطراف النهار وفي كل وقت
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن وكان الصحابة رضي الله عنه يقرأون عليه القرآن
كذلك إذا أراد الإنسان أن يظهر الصدقة فهذا ليس من الرياء
لقول الله تعالى "إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ"
يعني أن الإنسان إذا أظهر الصدقة للناس فهذا قد يكون فيه دعوة للناس للخير, فهذا المسكين يكون محتاجا للمساعدة والناس لا يعلمون بذلك فإذا رأوك تصدقت عليه فيتحمسون ويتصدقون عليه
كما قال الله تعالى " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "
كذلك في العلم الشرعي وغيره من أعمال البر والخشوع في الصلاة أمام الناس هذا ليس من الرياء
لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل "إرجع فصل فإنك لم تصل "
فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد منه أن يصلي صلاة خاشعة
إذن الخشوع في الصلاة أمام الناس ليس برياء
فالرياء هو حين يعمل العمل للناس ولا يريد من الله تعالى جزاء
وكثير من الشباب يتعرض لهذه الوساوس وأنا أنصحهم أن لا يلتفتوا إلى هذا وأن يظهروا العمل ويجاهدوا أنفسهم في الإخلاص لله تعالى
* كيف يتخلص الإنسان من الرياء؟
يتخلص الإنسان من الرياء بأن لا يجعل لكلام الناس قيمة عنده في العمل الذي يتقرب به إلى الله
فلا يستوي عندك الذم والمدح فإن ذموك أو مدحوك فهو سواء عندك
فعندما تقرأ القرآن أو تتصدق أو تعمل الخير فلا يهمك كلام الناس لا مدحهم ولا ذمهم فأنت تطلب وجه الله تعالى ومرضاة الله سبحانه وتعالى
فاذا درب الإنسان نفسه على ذلك فإنه إن شاء الله يتخلص من الرياء
فلا يهتم بكلام الناس وهم يلمزونه في الصدقات أو يلمزونه في قراءة القرآن.. فإذا لم يهتم بذلك فإن شاء الله يتخلص من الرياء
ومن الأمورالتي تجعل الإنسان يتخلص من الرياء أيضا هو أن ينظر إلى أجر الآخرة فأجر الله سبحانه وتعالى باق وثناء الناس في الدنيا فان
وهذا فيه أيضا شرك بالله سبحانه وتعالى فبدل أن يبتغي الشكر من الله سبحانه وتعالى والأجر فهو يريد الشكرمن الناس
فهو يشركهم مع الله تعالى أو يصرف لهم عمله بالكلية وهذا يحبط للإنسان عمله ويفسد عليه آخرته
فأنا أنصح الناس أن من يريد أن يقوم بعمل فلا بد له أن يعلم أن هذه العبادات لله سبحانه وتعالى وأن يصلح شأنه لله تعالى ولا يكون همه أن تكون له قيمة عند الناس
فإذا أصلحت شأنك لله تعالى فالله سبحانه هو مالك القلوب وهو من يصلح قلوب الناس حولك
فالعمل كله إجعله خالصا لله تعالى وأظهر العمل للناس لأن في ذلك دعوة للخير
والإنسان إذا لم يظهر الخير للناس فقد تذهب عنه المروءة وحب المساعدة ..إلى غير ذلك
فنصيحتنا إن شاء الله تعالى أن يخلص الإنسان عمله لله وأن لا يلتفت لكلام الناس سواء كان مدحا أو ذما
قال الله تعالى "كلا لا تطعه واسجد واقترب"
تسجد لله أمام الناس وتقرأ القرآن لله أمام الناس وتتصدق لله أمام الناس فهذا فيه تشجيع لهم على فعل الخير وتحفيز لهم على العلم والتعلم.. إلى غير ذلك
وهذا لا يمنع أن يكون للإنسان صدقات في السر وصلوات في السر وعبادات في السر تبتغي بهم الأجر من الله سبحانه
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الصادقين المريدين وجه الله .إنه ولي ذلك والقادر عليه
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام